السيد أمير محمد القزويني

408

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

وأهوى أبو بكر ( رض ) بسيفه إليه فقتله ليكون تبريرا لما ادّعاه من أشجعية أبي بكر ( رض ) من جميع الناس ، لا سيما إذا لاحظتم أنّه لا يتقدم إلى أشجع الناس إلّا من اعتقد من نفسه أنّه مثله ، وهيهات ذلك ! فإنّ ذلك البطل المغوار لا زال في طيّ العدم وليس له في الوجود صورة . ثم كيف يا ترى تجتمع قصة العريش ، وجلوس النبي ( ص ) وصاحبه أبي بكر وعمر ( رض ) فيه ، وقد أمر اللّه تعالى نبيّه ( ص ) كما تقدم بقوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ . فهل يا ترى من صفة المجاهد أن يجلس في العريش ؟ وهل يمكن لمن جلس في العريش أن يغلظ على الكافرين والمنافقين ؟ ولما ذا يا ترى أغفل البزار ذكر الخليفة عمر ( رض ) وهو ثاني اثنين مع النبي ( ص ) في العريش فخصّ الخليفة أبا بكر ( رض ) بذلك بدليل قوله « فو اللّه ما دنا منّا أحد إلّا أبو بكر » فقد نفى دنو كل أحد إلّا أبا بكر ( رض ) ومنهم عمر ( رض ) فإنّه داخل في النفي ، وتلك قضية الاستثناء بعد العموم وبعد هذا كلّه فهل يبقى شك لذي بصيرة في بطلان قصة العريش ؟ ! ! . * * * * * * *