السيد أمير محمد القزويني

340

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

باطن علي أمير المؤمنين مثل ظاهره قال متعجبا : كيف تقولون إنّ باطن علي ( ع ) مثل ما أظهره من الإيمان وأنتم لم تأتوا عليه بدليل ولم تشفعوه ببرهان . قلت : نحن ما أهملنا الدليل على أنّ باطن علي ( ع ) مثل ما أظهره من الإيمان ، وإنّما أتينا به واضحا ، صريحا ، جليّا ، وما كنت أحسب أنّه يخفى على مثلكم وأنت الفطن الذي لا يفوته شيء إلّا ألم به ! ألا تذكرون ما أجمع عليه الفريقان من الشيعة وأهل السنّة ، من قول النبي ( ص ) لعلي ( ع ) فيما تقدم ذكره مفصلا « أنت مني بمنزلة هارون من موسى ألا إنّه لا نبي بعدي » ؟ وذلك فإنّ رسول اللّه ( ص ) الذي لا ينطق عن الهوى ، إن هو إلّا وحي يوحى ، ما كان ليقول هذا القول في علي ( ع ) ، إلّا وهو يعلم بواسطة الوحي : أنّ باطن علي ( ع ) مثل ما أظهره من الإيمان . وهكذا قوله ( ص ) فيه ( ع ) على ما تقدم من حديث خيبر الذي لا ريب فيه أنّه ( ع ) يحبّ اللّه ورسوله ( ص ) مطلقا ، ويحبّه اللّه ورسوله ( ص ) مطلقا ، فإنّه ( ص ) لا يمكن أن يقول هذا القول فيه إلّا وهو يعلم أنّه في الباطن مؤمن راسخ الإيمان والعقيدة ، وأنّه مثل ظاهره في الإيمان ، وإلا لزم الكذب في قوليه ( ص ) وهو الصادق الأمين بالضرورة من العقل والدين . والقول بتكذيب النبي ( ص ) كفر صراح نعوذ باللّه منه ! وكذلك حال الأئمة الهداة من أبنائه ( ع ) من البيت النبوي ( ص ) لقول النبي ( ص ) فيهم ( ع ) مضافا إلى ما تقدم من حديث الثقلين ، وحديث النجوم ، فيما اتّفق الفريقان على صحّته : « مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق » وفي حديث آخر هوى كما تقدم نقله عن حفّاظ أهل السنّة فإنّه ( ص ) لا يقول هذا القول فيهم ( ع ) إلّا وهم عنده في الباطن