السيد أمير محمد القزويني
341
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
مؤمنون كاملوا الإيمان ، راسخو العقيدة ، وإلّا كان الإخبار بأنّهم سفن النجاة كذبا باطلا ، تسامى قول النبي ( ص ) عن الكذب ، والافتراء ، وهو سيد الأنبياء ( ص ) . فيكون إدراكنا لبواطنهم ( ع ) وأنّها مثل ما أظهروه من الإيمان بالوحي الإلهي الذي لا يعتريه الشك ، إذ في الشك به كفر وضلال . ثالثا : أترون أنّ طلحة والزبير داخلان في جماعة من مدحهم اللّه تعالى بقوله : مُحَمَّدٌ ، رَسُولُ اللَّهِ ، وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ أم أنّهما غير داخلين ؟ . فإن قلتم : إنّهما داخلان في منطوقها ، فيقال لكم : فلما ذا يا ترى لم يعصمهما المدح والثناء من اللّه تعالى فيما ادّعيتم ثبوتهما لهما من دفع علي ( ع ) عن حقّه ، ونكثهما بيعته ( ع ) ، وإنكارهما إمامته ( ع ) ، واستحلالهما حربه ، وسفك دمه ، ودماء آله ، والتدين بعداوته ، على أي نحو كان ، وأي وجه شئتم ، عمدا كان أو خطأ بشبهة كان أو عنادا ، عن اجتهاد كان أو عن تقليد ؟ . وإن قلتم غير داخلين في الآية : فلم يصح لكم ما ادّعيتم وخرجتم بذلك عمّا يعتقده أهل السنّة في أصحاب النبي ( ص ) من عدالتهم أجمعين ، بغير دليل يقرّه العقل والدين ، كما تقدم البحث عنه في أحاديث النبي ( ص ) كأحاديث الحوض ، والبطانتين ، وحديث « لتتبعنّ سنن من كان قبلكم شبرا شبرا » المتواتر نقلها في صحاح أئمة أهل السنّة ممّا لا يمكن لأحد أن يخدش في صحتها ، أو يناقش في شيء من دلالتها إن كان من العلماء . ثم يقال لكم : ما الذي يا ترى أخرجهما عن الآية ، وأدخل الخلفاء أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ( رض ) ، في منطوقها ؟ فإن كل ما تقولونه فيهم ( رض ) من استحقاقهم الصفات المدلول عليها في الآية