السيد أمير محمد القزويني

331

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

آية مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ قال : لا مفرّ من القول بما أدليتم ، ولات حين مناص ، عمّا ذكرتم ، ولكن خصومكم يقولون : إنّ اللّه تعالى يقول في سورة الفتح آية 29 : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً ، سُجَّداً ، يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً ، سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ، ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ ، وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ ، ولا شك في أنّ الخلفاء أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ( رض ) ، من وجوه أصحاب رسول اللّه ( ص ) ، وزعماء من كان معه ، وإذا كان كذلك فهم أحقّ الناس بما دلّت عليه الآية من وصف المؤمنين ، والمدح لهم ، والثناء عليهم ، وذلك يمنع الحكم عليهم بالانحراف والخطأ ! . قلت : أولا : إنّ الآية بعمومها الإطلاقي شاملة لطلحة ، والزبير ، وسعد ، وسعيد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبي عبيدة بن الجراح ، وأبي هريرة ، وأبي الدرداء ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، وأبي موسى الأشعري ، وأبي سفيان بن حرب ، وولديه يزيد ومعاوية ، وعبد اللّه بن أبي سرح ، ومالك بن نويرة ، وأبي معيط ، والوليد بن عقبة ، وعبد اللّه بن سلول ، وغيرهم من الناس ، لأنّ