السيد أمير محمد القزويني
303
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
الكافرين ، بقوله تعالى : أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ، وهذا الوصف لا يمكن لأحد أن يدفع عليّا ( ع ) عن اتّصافه به لوضوح ما كان عليه من الشدّة على الكافرين ، والتنكيل بالمشركين ، والغلظة عليهم ، وما عرف به من مقاماته المشهورة المشهودة في تشييد الدين ، ونصر الإسلام ، والجهاد في سبيل اللّه تعالى ، والرحمة بالمؤمنين ، وليس باستطاعة أحد أن يدّعي شيئا من ذلك لغيره إلّا بالظنّ والتخمين ، أو بالتعصّب البغيض . ومنها : ما حكاه المتقي الهندي في ( منتخب كنز العمال ) بهامش الجزء الخامس من ( مسند الإمام أحمد بن حنبل ) ص 33 وص 82 من جزئه الثالث بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري : أنّ رسول اللّه ( ص ) قال لعلي ( ع ) : « أنت تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله » . وأخرج الحاكم النيسابوري في ( مستدركه ) ص 123 من جزئه الثالث ، حديثا صحيحا على شرط البخاري ومسلم عن النبي ( ص ) أنّه قال : « منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله فاستشرف لها القوم ، وفيهم أبو بكر وعمر ( رض ) فقال أبو بكر : أنا هو ؟ قال : لا . فقال عمر : أنا ؟ قال لا ، ولكن خاصف النعل يعني عليّا ( ع ) فأتيناه فبشّرناه فلم يرفع به رأسا كأنّه قد كان سمعه من رسول اللّه ( ص ) » . وأخرج الحاكم أيضا في ( مستدركه ) ص 139 من جزئه الثالث ، حديثا صحيحا عن النبي ( ص ) : « أنّه أمر علي بن أبي طالب ( ع ) بقتال الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين » وأخرجه الخطيب البغدادي في ( تاريخ بغداد ) ص 340 من جزئه الثامن ، والمتقي الهندي في ( منتخب كنز العمال ) ص 39 بهامش الجزء الخامس من