السيد أمير محمد القزويني

255

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

جزئه الثاني : « أحاديث المهدي كثيرة متواترة ، والضعيف فيها ، وإن كان أكثر ، لكنها لكثرة رواتها ومخرجيها يقوي بعضها بعضا حتى صارت تفيد القطع ، وإنّ العلامة السيد محمد رسول برزنجي نبه في آخر كتاب ( الإشاعة ) على تواتر الأخبار التي جاء بها ذكر المهدي ، « وأنّه من المقطوع به ، وأنّه من ولد فاطمة ، وأنّه يملأ الأرض عدلا » انتهى مقاله . وقال العارف محمد بن عبد الوهاب الشعراني في ص 127 من كتاب ( اليواقيت والجواهر ) من جزئه الثاني بعد كلام له مسهب جاء في أوله : « إنّ المهدي حيّ موجود وقد اجتمع به غير واحد من علماء أهل السنّة وحفّاظها - إلى أن قال - فهناك يترقب خروج المهدي من أولاد الحسن العسكري ، ومولده ليلة النصف من شعبان ، سنة خمس وخمسين ومائتين ، وهو باق إلى أن يجتمع بعيسى بن مريم ( ع ) ، فيكون عمره إلى وقتنا هذا وهو سنة ثمان وخمسين وتسعمائة ، ستا وستين وسبعمائة سنة . هكذا أخبرني الشيخ حسن العراقي المدفون فوق كوم الريش المطل على بركة الرطلي بمصر المحروسة ، عن الإمام المهدي حين اجتمع به ، ووافقه على ذلك شيخنا سيدي علي الخواص رحمهم اللّه » انتهى . إلى كثير غيرهم من أئمة أهل السنّة وحفّاظهم فإنّهم متفقون جميعا على تولده ، وثبوت غيبته ، وأنّه يظهر في آخر الزمان ، « يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا » على حدّ تعبير النبي ( ص ) . وقال ابن الصبّاغ المكي المالكي في ص 310 من ( فصوله المهمة ) « إنّ صفته ( رض ) شاب مربوع القامة ، حسن الوجه ، والشعر يسيل على منكبيه ، أقنى الأنف ، أجلى الجبهة » . أقول : والمشهور إنّ تاريخ ولادته ( ع ) بالحروف ( نور ) أي سنة ست وخمسين ومائتين ، ليلة النصف من شهر شعبان ، ولما غاب عن