السيد أمير محمد القزويني
256
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
الأبصار كان عمره ( ع ) يومئذ - روحي فداه - خمس سنين ، وقيل أربع سنين . وقال الشيخ الحنفي في ( ينابيع المودة ) في الباب التاسع والسبعين ص 376 وما بعدها : « وكان في غيبته تخرج توقيعات على أيدي سفرائه إلى سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، وأول هؤلاء السفراء أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري ، كان منصوبا من الإمام العسكري ( ع ) وقام بأمر الحجة المنتظر كقيامه بأمر الإمامين قبله ، وبعد وفاته ( رض ) كان السفير ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان ، ثم أبو القاسم الحسين بن روح ، ثم أبو الحسن علي بن محمد السمري رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين ولم تكن الشيعة لتثق بمن كان يدّعي النيابة ، إلّا بعد ظهور المعجزات الخارقة على يده من الحجة المنتظر » انتهى قوله . وقال ابن الصباغ المكي المالكي في ( فصوله المهمة ) ص 319 : « قد جاءت الآثار بذكر علامات لزمان قيام القائم المهدي ( رض ) ثم ذكر تلك العلامات ، فإنّ أردتم الوقوف عليها فراجعوها هناك وإنّما ذكرناه لكم بطوله لأنّه أقوى في الحجة ، والبرهان به أتمّ ، وإلّا فالأخبار عندنا في ذلك أكثر ، وأوضح ، وأصحّ ، وأصرح ، وقد ذكرها أصحابنا رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين في الغيبة وقد ظهر أكثرها وبقي منها اليسير . وإذا كان هذا ، وأضعاف أمثاله ، من الأحاديث المتواترة لفظا ومعنى المؤيدة بأحاديث الشيعة ، وحفّاظ أهل السنّة ومؤرخيهم ، لا يقوم بإثبات ولادته وغيبته ، فقل لي إذن بما ذا يا ترى تستطيعون أن تثبتوا معالم دينكم ، وأحكام مذهبكم ؟ وبما ذا يا ترى تثبتون نبوّة نبيّنا على من حاجّكم من أهل الكتاب وغيرهم ، وهم لم ينقلوا لكم شيئا من معجزاته ( ص ) ، وسواطع آياته ؟ فإن رأيتم أن لكم الحجّة عليهم