السيد أمير محمد القزويني

230

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

والأمّة مجمعة على أنّ أبا بكر ، وعمر ( رض ) ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وسعيد ( رض ) ، قد بايعوا النبي ( ص ) تحت الشجرة . وهذا الإجماع من الأمّة من أوضح الأدلّة ، وأقواها على دخولهم في عموم الآية . ولا يشك اثنان من أهل الإسلام في أن كل من رضي اللّه تعالى عنه لا يكون سبقه إلى الإسلام ، وأفعاله ، إلّا على وجه الإخلاص للّه تعالى . الآية في البيعة تحت الشجرة لا تريد العموم قلت : أولا : إنّ خروج القوم عن هذه الآية أظهر وأوضح من خروجهم عن آية السابقين الأوّلين ، وذلك فإنّ اللّه تعالى قد عيّن المبايعين تحت الشجرة ، وخصّ من توجّه إليه الرضا من اللّه تعالى من بينهم بدلالات نطق بها القرآن ، ودلنا بصريح قوله تعالى على خروج من ذكرتم عن الرضا في منطوقها ، ومفهومها ، إلّا أنكم لم تأتوا على ذكر الآية بكاملها لتعلموا ثمة أنّ الحق معنا ، وأنّها حجّة لنا عليكم ، لا لكم . وإليكم الآية كما أنزل اللّه تعالى : لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً . فأنتم ترون أنّ اللّه تعالى قد خصّ بالرضا منهم من علم منه الوفاء بعهد اللّه تعالى ، ونصب القرينة الواضحة عليه من بينهم بثباته في الحروب بإنزال السكينة عليه ، وكون الفتح القريب به وعلى يده . وقد أجمعت الأمّة على أنّ أول حرب لقيه النبي ( ص ) بعد بيعة الرضوان هي حرب خيبر ، كما أنّهم أجمعوا على أنّ رسول اللّه ( ص ) قدم الخليفة