السيد أمير محمد القزويني

212

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

يوم مات المنافق ابن أبيّ ، حتى جذبه بردائه وهو ( ص ) واقف للصلاة عليه على ما أخرجه البخاري في أول ص 18 من صحيحه من جزئه الرابع في الصفحة الثانية من كتاب اللباس ، وأنكر عليه ( ص ) الخليفة عمر ( رض ) أمره ( ص ) أبا هريرة أن يبشّر بالجنّة كل من لقيه من أهل التوحيد ، وضرب أبا هريرة وهو رسول النبي ( ص ) يومئذ في تلك الواقعة ردعا له عمّا أمره به النبي ( ص ) ضربة خربها إلى الأرض ، على ما أخرجه مسلم في صحيحه ص 45 في أوائل الجزء الأول في باب « من لقى اللّه بالإيمان وهو غير شاك فيه دخل الجنّة وحرّم على النار » ، وأمر النبي ( ص ) الخليفتين أبا بكر وعمر ( رض ) بقتل رجل وأخبر بأنّه من شرّ الناس فتركا قتله ، ولم يمتثلا أمره ( ص ) ، على ما أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في ( مسنده ) ص 15 من جزئه الثالث من حديث أبي سعيد الخدري ، وحكاه أهل السير من أهل السنّة بأسانيده الصحيحة . وأنتم ترون بحكم ما تقدم من الأحاديث أنّ ذلك لم يوجب لهم العصمة من ارتكاب خلاف أمر اللّه تعالى ، وخلاف أمر رسوله ( ص ) مع قولكم فيهم أنّهم أهل السوابق ، والفضائل . ومن ذلك فرار الخلفاء الثلاثة ( رض ) أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ( رض ) ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وسعيد ، وأبي عبيدة بن الجراح ، عن الزحف ، يوم أحد على ما سجّله الطبري في تاريخه ص 20 و 21 من جزئه الثالث ، وابن الأثير في ( كامله ) ص 75 من جزئه الثاني ، والحاكم في ( مستدركه ) ص 26 من جزئه الثالث في كتاب المغازي وص 27 من جزئه الثاني ، وحكاه ابن أبي الحديد في ( شرح نهج البلاغة ) ص 381 و 388 و 390 من جزئه الثالث ، وحكاه حكيم أهل السنّة الشيخ القوشجي في شرحه للتجريد عند ذكر المؤلف لغزوة أحد ، والحافظ السيوطي في تفسيره ( الدر المنثور ) عند تفسير قوله تعالى : وَما مُحَمَّدٌ