السيد أمير محمد القزويني

209

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

ليس في العقل ولا في الشرع ما يمنع خطأ أهل السقيفة قال : لست أنكر ما أوضحتموه من البيان ، وما أقمتم عليه من البرهان ، من أنّه كان في عصر رسول اللّه ( ص ) طوائف من أهل النفاق متسترين باسم الإسلام ، ولا أنكر أنّ منهم من كان أمره مطويا عن النبي ( ص ) ولم يكن يعلمهم كما نطق به القرآن ، ومنهم من نزل الوحي في فضيحته وعرفه اللّه تعالى رسوله ( ص ) ، ولا أنكر أنّ ذلك وقع من جماعة من الصحابة ، سهوا عن الصواب ، وأخطأ في الفرار من وجب عليه مواصلة الجهاد ، لا سيما في واقعة ( حنين ) ، وإن كان اللّه تعالى عفا عنهم كما جاء على ذكرهم القرآن ، ولكن ننكر عليكم تخطئة أهل السقيفة ومن تابعهم من السابقين من أهل الفضائل الذين قطع رسول اللّه ( ص ) لهم بالسلامة ، وحكم لهم بالثواب وأخبر أنّهم من أهل الجنّة ( كأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وعبد الرحمن بن عوف الزهري ، وأبي عبيدة بن الجراح ، وطلحة ، والزبير ، وسعد بن أبي وقّاص ، وسعيد بن زيد بن نفيل ) فإنّ هؤلاء هم الذين قال فيهم النبي ( ص ) : « عشرة من أصحابي في الجنة » على ما جاء به الثابت من الحديث وهكذا حال من قاربهم في الفضائل ، وماثلهم في استحقاق المثوبات .