السيد أمير محمد القزويني
187
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
يوجب لهم العصمة من الخطأ أو الضلال وهو يرى بأمّ عينه تلك الآيات وهاتيك الروايات الصحاح ، وكثير غيرها ما لو أردنا استقصاءها لطال به الكتاب إلى حدّ وكثرة . حمل الآيات والروايات على غير أصحاب النبي ( ص ) قال : لو قال قائل يجب حمل هذه الآيات ، وتلك الروايات ، على غير أصحاب النبي ( ص ) لأنّهم أمراء المؤمنين ، ورؤساء المسلمين ، منزّهون . عمّا يشوّه سمعتهم ، ويحط من كرامتهم ، ويسيء الظن بهم . قلت : أولا : إنّ أمراء المؤمنين ، ورؤساء المسلمين ، من أشار النبي ( ص ) إلى إمرتهم على المؤمنين ، ورئاستهم على المسلمين ، دون غيرهم ممّن نصبه الناس ، تبعا للأهواء ، والضلالات ، والشهوات ، والمشتهيات الرخيصة . ثانيا : إنّ كل من لقي النبي ( ص ) ، وسمع خطابه ، وشافهه به ، فهو صحابي ، والمخاطبون في تلك الآيات وهاتيك الروايات لم يكونوا خارجين عن أصحابه ( ص ) ، لذا ترون أنّ اللّه تعالى نسب صحبة نبيّه ( ص ) إلى مشركي قريش بقوله تعالى في سورة التكوير آية 22 : وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ . ثالثا : إنّا نطالب هذا القائل أن يخبرنا من هم أولئك المخاطبون في تلك الآيات والروايات إن لم يكونوا أصحاب النبي ( ص ) فكيف يمكنه صرف الآيات والروايات عنهم ؟ فالمشافهون في الخطاب فيها هم أصحابه ( ص ) ، وكيف يمكن حمل الروايات على غيرهم وفي بعضها صراحة بأنّ من خاطبهم النبي ( ص ) كانوا أصحابه ( ص ) ، لا أصحاب غيره ، كحديث الحوض ، وحديث : « لتتبعنّ سنن من كان