السيد أمير محمد القزويني
186
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
لَأَرَيْناكَهُمْ ، فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ ، وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ . وقال تعالى في سورة التوبة آية 95 مدلا نبيّه ( ص ) على جماعة منهم ، آمرا له ( ص ) بالإعراض عن ظاهر نفاقهم سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ . وقال تعالى فيهم في سورة المنافقين آية 4 : وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ ، وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ، كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ ، فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ . وقال تعالى فيهم في سورة التوبة آية 43 : عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ، وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ . وقال تعالى في سورة الأنفال آية 67 : ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ، تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا ، وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ، وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ، لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ . فهؤلاء الذين تلونا عليكم فيهم هذه الآيات ، وأوردنا لكم في حالهم الأحاديث الصحاح ، كلّهم كانوا من الصحابة ، ومن يشملهم اسم الصحبة ، ويتحقق نسبة صحبتهم إلى رسول اللّه ( ص ) على طبقاتهم في الخطأ ، والعمد ، والضلال ، والنفاق ، لأنّ جميعهم رأوا النبي ( ص ) ، وجالسوه ، وكانوا بحضرته ( ص ) ، ولا يستطيع من له عقل أن يدفع ذلك عنهم ، أو يخصصه بغيرهم ، كما لا يستطيع أن يتمسّك بالصحبة ، ومشاهدة النبي ( ص ) ، والجلوس معه ( ص ) ، ويجعل ذلك دليلا علميا ، وبرهانا منطقيا ، على الصواب ، وأنّه