السيد أمير محمد القزويني
185
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
ما أخرجه البخاري في صحيحه ص 48 في باب غزوة الطائف من جزئه الثالث ، وغيره من أهل الصحاح والمسانيد ، من أهل السنّة ، إلى كثير من ذلك ممّا يضيق به الوقت وفيه ما يدلّكم على تهاونهم بالدين ، واستخفافهم بالشرع المبين ، مع أنّ الكثير منهم كان يظهر لرسول اللّه ( ص ) الإيمان ، ويبطن له خلافه ، ممّن كان يتظاهر بإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والإنفاق في سبيل اللّه ، ويحضر الجهاد على ما جاء به كتاب اللّه تعالى ، ونطق بذكر من ظهر منه النفاق ، فقال تعالى في سورة النساء آية 142 : إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ ، وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى ، يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا . وقال تعالى فيهم في سورة التوبة آية 54 : وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ ، وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى ، وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كارِهُونَ . وقال تعالى فيهم في سورة التوبة آية 101 : وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ ، وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ ، لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ، سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ . وقال تعالى فيهم في سورة المعارج آية 36 وما بعدها ، وقد أحاطوا برسول اللّه ( ص ) عن يمينه ، وعن شماله ، ليلبسوا الأمر بذلك على المؤمنين ، ولم يذكر اللّه تعالى له أسماءهم : فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ * عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ * أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ * كَلَّا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ على ما أخرجه السيوطي في تفسيره ( الدر المنثور ) في أواخر ص 266 وما بعدها من جزئه السادس . وقال تعالى فيهم في سورة محمد ( ص ) آية 30 : وَلَوْ نَشاءُ