السيد أمير محمد القزويني

184

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ، وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ ومن ذلك : إنّ رسول اللّه ( ص ) كان يخطب على المنبر يوم الجمعة إذ جاءت عير لقريش قد أقبلت من الشام ، ومعها من يضرب الدفّ ، ويستعمل ما حرّمه الإسلام ، فتركوا رسول اللّه ( ص ) قائما على المنبر ، وانفضوا عنه إلى اللهو واللعب ، رغبة فيهما ، وزهدا في استماع مواعظه ( ص ) ، وما يتلوه عليهم من آيات الذكر الحكيم حتى أنزل اللّه تعالى فيهم في سورة الجمعة آية 11 : وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً ، قُلْ : ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ ، وَمِنَ التِّجارَةِ ، وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ على ما أخرجه السيوطي في تفسيره ( الدر المنثور ) ص 220 و 221 في تفسير الآية من جزئه السادس ، والخازن في تفسيره ص 79 من جزئه السابع ، والبغوي في تفسيره ص 79 من تفسيره بهامش الجزء السابع من تفسير الخازن ، والبيضاوي في تفسيره ص 133 من جزئه الخامس ، وغيرهم من مفسّري أهل السنّة ، وأخرجه البخاري مختصرا الحادثة في صحيحه من جزئه الثالث في باب وإذا رأوا تجارة في تفسير سورة الجمعة من كتاب التفسير عن جابر بن عبد اللّه أنّه قال : « أقبلت عير يوم الجمعة ونحن مع النبي ( ص ) فثار الناس إلّا اثنى عشر رجلا فأنزل اللّه الآية » . ومن ذلك : إنّهم اجتمعوا وطلبوا من رسول اللّه ( ص ) شجرة يعبدونها من دون اللّه تعالى ، فقال لهم : اللّه أكبر ! قلتم مثل ما قال قوم موسى ( ع ) اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ ! على ما أخرجه السيوطي في تفسيره ( الدر المنثور ) ص 114 من جزئه الثالث في تفسير هذه الآية وغيره من علماء التفسير عند أهل السنّة . ومن ذلك : لما آثر النبي ( ص ) أناسا في القسمة في ( حنين ) تأليفا لقلوبهم قالوا : « إنّ هذه القسمة ما أراد بها وجه اللّه تعالى » على