السيد أمير محمد القزويني
167
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
الإمام هو غير المجتهد قال : إنّ ما ذكرتموه من موارد وقوع الخلاف بين الأئمة الأربعة لم يكن ناتجا إلّا عن الاجتهاد ، ووقوع مثل هذا الاختلاف بين أرباب الاجتهاد أمر طبيعي ، لا يختص وقوعه بين الأئمة الأربعة لوقوع مثل هذا الاختلاف بين مجتهدي الشيعة أيضا ، فلو كان مثل هذا الاختلاف مانعا من دخول الأئمة الأربعة في حديث « لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق » لكان مانعا أيضا من دخول مجتهدي الشيعة جميعا فيه ، ومن حيث أنّكم لا تقولون بخروجهم عن عموم إطلاقه يلزمكم أن تقولوا بدخول أئمة أهل السنّة في عموم إطلاقه ، وإلّا كان تخصيصكم له تخصيص بلا مخصص وبطلانه ظاهر . قلت : إنّ الذي كان يدور عليه بحثنا هو موضوع الإمامة ، وهو يختلف كلية عن موضوع الاجتهاد ، والفرق بين الموضوعين في غاية الوضوح لأمور : الأول : إنّ الإمامة هي الزعامة العظمى ، والرئاسة الكبرى ، في أمور الدين والدنيا ، وهي خلافة الرسول ( ص ) في حفظ الشريعة ، وحسم مادة الفتن ، وقطع دابر الشغب ، واستئصال الفساد ، وتقويم