السيد أمير محمد القزويني
156
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
وعلى ضوء هذا الحديث الشريف بنت الشيعة أصولها وفروعها لأنّه يدلّ على مطلوبها من وجوه . حديث الثقلين وما يدلّ عليه الأول : إنّ رسول اللّه ( ص ) جعل عترته أحد الثقلين وحكم بأنّهما لن يفترقا أبدا حتى يردا عليه الحوض ، وهو دليل على عصمتهم من الخطأ ، والمعصوم أحقّ بالاتّباع من غيره وذلك لأنّ أهل البيت مع القرآن دائما ، وكل من كان مع القرآن دائما مصيب دائما ، وكل مصيب دائما معصوم ، فأهل البيت معصومون ، والحديث دليل الصغرى من القياس ، وأمّا الكبرى فلأنّه لو جاز عليهم الخطأ لأمروا بالخطإ ، فيجب التمسّك بهم في الأمر بالخطإ ولا شيء من الخطأ يجوز التمسّك به ، ولما وجب التمسّك بهم مطلقا كالقرآن وجب أن يكونوا معصومين ، ولأنّه لو جاز عليهم الخطأ لفارقوا القرآن إذ لا شيء من القرآن بخطإ ، ولما ثبت أنّهم لا يفارقون القرآن ، ثبت أنّهم معصومين ، ولأنّه لو لم يكونوا معصومين لأمروا بالباطل ولا شيء من الباطل يجوز التمسّك به ولما وجب التمسّك بهم كالقرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وجب أن يكونوا معصومين ، ولا شيء أدلّ على عصمتهم من هذا الحديث الشريف . الثاني : إنّ الحديث نصّ صريح في أنّ عندهم علم القرآن الذي فيه تبيان كل شيء وتفصيله فيتعيّن على الناس جميعا بما فيهم الخلفاء الثلاثة ( رض ) والأئمة الأربعة أن يرجعوا إليهم في أخذ معارفه ، وعلومه ، وسائر أحكامه ، لا إلى غيرهم . الثالث : إنّ رسول اللّه ( ص ) جعلهم أعدال القرآن وهو واجب الاتّباع على جميع الناس بما فيهم الخلفاء الثلاثة والأئمة الأربعة ( رض ) ، فكذلك يجب على الناس كافّة بما فيهم الخلفاء