السيد أمير محمد القزويني
157
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
الثلاثة ( رض ) والأئمة الأربعة أن يتّبعوهم في كل أمر ونهي دون . غيرهم . الرابع : إنّ النبي ( ص ) رتّب الضلال على تركهما معا ، والهدى على التمسّك بهما معا ، فالتمسّك بأحدهما لو صحّ دون الآخر لا يغني من الحق شيئا بل التمسّك بأحدهما دون الآخر لا يكون من التمسّك بأحدهما في شيء كما يقتضيه قوله ( ص ) : « ولن يفترقا » فكما أنّ المتخلّف عن التمسّك بالقرآن ، والمنحرف عنه ، لا يصيبه إلّا الضلال ، فكذلك المتخلّف عن التمسّك بأهل البيت ، والمنحرف عنهم ، لا يصيبه إلّا الضلال . وهذا هو معنى قول الشيعة إنّه لا علم ، ولا هدى ، إلّا ما كان من طريق عترة النبي ( ص ) أهل بيته ( ع ) وإنّه لا نجاة إلّا لهم ( ع ) ولشيعتهم المتمسّكين بعروة هدايتهم ، وإنّ كل شيء يأتي من طريق غيرهم لا يكون علما ولا هدى بحكم هذا الحديث . ولما كانت الشيعة لا تريد الوقوع في الضلال لم يرضوا بكتاب اللّه تعالى بدلا ، ولم يبتغوا عن أعداله حولا . الخامس : الحديث نصّ صريح في عدم خلو البيت النبوي من رجل في كل زمان هو في وجوب التمسّك به كالقرآن ، وهو دليل على وجود الإمام الثاني عشر منهم ( ع ) بدليل قوله ( ص ) « لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » كما تقول الشيعة ويقول به غير واحد ، من أعاظم علماء أهل السنّة . فمنهم : ابن حجر الهيثمي في أواسط ص 149 من ( صواعقه ) قال ما نصّه : ( وفي أحاديث الحثّ على التمسّك بأهل البيت إشارة إلى عدم انقطاع متأهل منهم للتمسك به إلى يوم القيامة ، كما أنّ الكتاب العزيز كذلك ) .