السيد أمير محمد القزويني
136
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
في ص 150 من جزئه الرابع من صحيحه في باب بطانة الإمام وأهل مشورته عن أبي سعيد وأبي أيوب وأبي هريرة بأسانيدهم عن رسول اللّه ( ص ) أنّه قال : « ما بعث اللّه من نبي ، ولا استخلف من خليفة إلّا كانت له بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتحضّه عليه وبطانة تأمره بالشرّ وتحضّه عليه والمعصوم من عصمه اللّه تعالى » . وأخرج أيضا في ص 30 من صحيحه في باب غزوة الحديبية من جزئه الثالث عن العلاء بن المسيب قال : « لقيت البراء بن عازب فقلت له : طوبى لك ، صحبت النبي ( ص ) ، وبايعته تحت الشجرة ! فقال : يا ابن أخي ما تدري ما أحدثنا بعده » . ونحن لم نجد شيئا أحدثوه بعد النبي ( ص ) سوى بيعة السقيفة التي من أجلها أوّلوا النصوص النبويّة الصحيحة الصريحة في خلافة علي ( ع ) بعده ( ص ) وخالفوا مداليها وحملوها على معان لا صلة بينها وبينها تصحيحا لما أحدثوه يومئذ فيها ، فإن كنتم تجدون شيئا آخر غيرها قد أحدثوه بعد النبي ( ص ) فاخبرونا عنه ، لنكن لكم من الشاكرين ( وشرّ الأمور محدثاتها ) . كما جاء التنصيص عليه في حديث الرسول ( ص ) ولذلك قال الخليفة عمر ( رض ) فيما تواتر عنه : « كانت بيعة أبي بكر فلتة ، وقى اللّه شرّها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه » وبعد هذا كلّه لا أراكم تشكون في أنّ الحديث لا ينطبق منه شيء عليهم وأنّه لا يريد أحد الأئمة من البيت النبوي ( ص ) خاصة والتابعين لهم من شيعتهم في أصول الدين وفروعه وأدلّته في مكانه ، وأنّهم هم الطائفة التي لا تزال على الحقّ ، وظاهرين على الناس بالآيات الباهرة ، والأدلّة النيرة المنيرة المقنعة التي تنقاد لها أعناق المنصفين من النقّاد ، لا يضرّهم من خذلهم أو خالفهم من الناس ما داموا متمسكين بحبل اللّه المتين وسائرين على