حسن حنفي
68
من العقيدة إلى الثورة
( ب ) شروطها : ويمكن استنباط شروط المعجزة من جملة تعريفاتها السابقة . فمن شروطها أن تكون من فعل الله أو ما يقوم مقامه ، وأن تكون خارقة للعادة دون أن يكون ذلك في مقدور النبي ، وأن تتعذر معارضتها ، وأن تكون ظاهرة على مدعى النبوة حتى تكون دليلا عليها ، والا يكون ما ادعاه وأظهره مكذبا لها ، والا تكون متقدمة على الدعوى بل مقارنة لها فالتصديق قبل الدعوى غير مقبول وأن يتم ذلك في زمن التكليف قبل زواله أو بعده أو بعد الموت ويشترط أيضا التحدي بها أو الاكتفاء بقرينة « 101 » . وبعض الشروط تخل بالتعريفات الأولى ومناقضة لها مثل أن تكون من فعل الله أو ما يقوم مقامه وليس هناك من يقوم مقام الله أو يقدر على المعجزات سواه بما في ذلك الرسول أو « الملاك » . وان التطابق مع الدعوة وعدم الاختلاف معها لا يكون بمجرد تطابق القول مع المعجزة بل بمقياس آخر للصدق مثل تطابق القول مع العقل أو المعجزة من الواقع . وكثير من المعجزات تتم قبل التكليف للنبي بل وقبل ولادته كما هو معروف في البشارة وبعد مماته في الظواهر الطبيعية مثل الرعد والبرق ساعة الموت « 102 » . وان توقفت المعجزات بنهاية التكليف أو
--> ( 101 ) من شروطها 1 - أن تكون من فعل الله أو ما يقوم مقامه 2 - أن تكون خارقة للعادة دون أن تكون في مقدور النبي 3 - أن تتعذر معارضتها 4 - أن تكون ظاهرة على يد مدعى النبوة ليعلم أنه المقصود ، وقد يشترط التحدي أو الاكتفاء بقرينة 5 - أن تكون موافقة للدعوة 6 - الا يكون ما ادعاه وأظهره مكذبا لها 7 - ألا تكون متقدمة على الدعوة بل مقارنة لها ، فالتصديق قبل الدعوى لا يعقل ، وأن تقع في زمان التكليف ، داخل الزمان ، لا تظهر المعجزة أولا ثم الدعوة ثانيا ، ولا تظهر بعد الموت ، وقوع المعجزة قبل زوال التكليف ، وبعد الزوال لا تكون دليلا على النبوة ، والمعجزة تحدث في حياة النبي أو الأنبياء أثناء تطور الوحي لا بعد وفاتهم ، المواقف ص 339 - 340 ، الارشاد ص 307 - 315 ، المغنى ج 6 ، التعديل والتجوير ص 126 ، الفصل ج 5 ص 79 . ( 102 ) تذكر في الأناجيل معجزات الميلاد مثل ظهور النجم وبشارة المجوس بالنسبة للسيد المسيح كما تذكر ظواهر الرعد والبرق والزلزال أثناء الصلب . وتذكر في القرآن معجزات الكلام في المهد ، وتساقط الرطب الجنى على مريم . وفي كتب السيرة تذكر بعض المعجزات قبل البعثة ، مثل نزول جبريل وشق قلب محمد واستخراج الشيطان منه . أما ظواهر