حسن حنفي

69

من العقيدة إلى الثورة

بالموت فالكرامات مستمرة بعد الموت . وقد يقال إنها قبل البعثة أو بعدها كرامة وأثناء البعثة معجزة « 103 » . ومن المعنى الأول للمعجزة ، الله هو الفاعل للمعجز ، وهو أيضا الشرط الأول ، أن يكون هو الفاعل أو غيره يميز القدماء بين نوعين من المعجزة ، الأول ما لا يقدر على جنسها غيره مثل احياء الأموات ، وابراء الأكمه والأبرص ، وقلب العصا حية ، وفلق البحر ، وامساك الماء في الهواء ، وتشقيق القمر ، وانطاق الحصى ، واخراج الماء من بين الأصابع . والثاني خلق الله اختراعا وكسبا لصاحب المعجزة مثل أقدار الانسان على الطفر والصعود إلى السماء ، وقطع المسافة البعيدة في الساعة القصيرة ، واطلاق لسان الأعجمي بالعربية مما لا تجرى به العادة « 104 » .

--> الطبيعة في القرآن فهي سنن كونية لا تتأثر بافراح الأنبياء وأحزانهم مثل قول الرسول « ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد » عندما حدث خسوف القمر بعد موت إبراهيم ، في معنى المعجز وشروطه وأوصافه ، في بيان ما يجب أن يكون المعجز من قبل ، في أن المعجز لا بد أن يكون ناقضا للعادة ، في أن من حق المعجز أن يتعذر على العباد فعل مثله ، في أنه لا فرق بين أن يتعذر عليهم فعله مثله في جنسه أو في صفته ، في بيان وجه اختصاص النبي بالعجز الّذي يظهر عليه ، في تقديم المعجزات وتأخيرها وما يتصل بذلك ، المغنى ج 15 ص 197 - 213 . ( 103 ) المواقف ص 339 ، التحقيق ص 156 - 159 . ( 104 ) ويذكر القرآن بعضا منها مثل ( أ ) معجزات موسى ، انفلاق البحر ( ب ) نبع الماء من الحجر ( ج ) انقلاب العصا ثعبانا كبيرا ابتلع الحبال ( د ) رفع الطور ، وهو الجبل ، فوق بني إسرائيل حتى قبلوا الميثاق ( ه ) إرسال الجراد والقمل والضفادع والدم على قوم فرعون ، وانزال المن والسلوى على بني إسرائيل في التيه ، الحصون ص 40 - 44 ، خروج ناقة من صخرة على يد صالح ، الحصون ص 44 ، تسخير الشياطين والريح لسليمان وإلانة الحديد لداود ، الحصون ص 47 ، شفاء عيسى للأبرص والأكمه واحياء الموتى ، تصوير الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيصير طيرا ، نزول مائدة من السماء ، الحصون ص 46 - 47 ، عدم احتراق إبراهيم بالنار ، الحصون ص 44 - 46 ، الأصول ص 176 - 177 .