حسن حنفي
594
من العقيدة إلى الثورة
في الآخرة ترابا وكذلك الأطفال والبهائم « 311 » . وكذلك السقط الّذي ألقى فيه الروح تعاد إليه ويدخل الجنة كأهلها في الجمال والطول وان لم يبلغ ذلك يصير ترابا . والحقيقة أن كل ذي روح تعود له روحه حفاظا على الحياة كأحد مقاصد الوحي الضرورية . انها كلها صور فنية تعبر عن القبح . فجهنم من الجهامة وهي كراهة المنظر . تنشأ النار من الحسد أي أنها تعبير حسى عن انفعال انساني وتصوير فنى لاحد المواقف الانسانية . فإذا كان الانكار رد فعل على الاثبات ، وكلاهما يتحدث في واقعة حسية فان التأويل رد فعل عليهما معا عندما يبحث عن أسسها النفسية وصورها الفنية . والتأويل أولى من التفويض ، لان التفويض اعتراف بالجهل وتخل عن تأصيل العلم في حين أن التأويل اجتهاد علم ولو بغلبة ظن « 312 » . ورغبة في تنزيه الله عن الشر قد يتنعم أهل النار في النار كما يتنعم أهل الجنة في الجنة وبالتالي لا عذاب ولا ألم « 313 » وفي
--> ثم يدخل الجنة ، ومثل ذلك بالجثة المقلاة المؤججة بالنار ، الملل ج 2 ص 63 - 64 . ( 311 ) عند ثمامة عوام الدهرية والنصارى والزنادقة يصيرون في الآخرة ترابا وكذلك الأطفال ، الفرق ص 172 ، وعند معمر وثمامة المقلدون من اليهود والنصارى والمجوس وعباد الأوثان لا يدخلون النار يوم القيامة ولكن يصيرون ترابا . وكذلك إبراهيم وجميع أولاد المسلمين الذين يموتون قبل الحلم ، الفصل ج 5 ص 37 ، وكذلك البهائم والأطفال ، المواقف ص 417 ، الانتصار ص 86 - 87 ، ص 171 - 172 . ( 312 ) والحق التفويض في ذلك ، البيجورى ج 2 ص 83 - 85 ، من أنكر الجنة أو النار أو تأولهما فقد كفر ، الدر ص 167 ، جهنم من الجهامة وهي كراهة المنظر . النار تنشأ من الحسد ، وهو من الكبائر ، العقباوى ص 65 - 68 ، السقط الّذي لم تتم له ستة أشهر ان ألقى بعد النفخ أعيد بروحه ، ويدخل الجنة كأهلها في الجمال والطول ، وان لم يبلغ ذلك يحشر ثم يصير ترابا ، البيجورى ج 2 ص 70 - 71 . ( 313 ) عند البطيخية ينعم أهل الجنة فيها كما ينعم أهل النار مثل دود الخل يتلذذ بالخل ، ودود العسل يتلذذ بالعسل ، مقالات ج 2 ص 148 - 249 ، وعند الأباضية أيضا ، أهل النار في لذة ونعيم وأهل الجنة كذلك ، الفصل ج 5 ص 30 .