حسن حنفي
593
من العقيدة إلى الثورة
البدن ومساحة الأعضاء المعرضة للعذاب أو على شدة النيران وخفتها أو على طول المدة وقصرها . ويظهر هذا التفاضل في صيغة حسية . فكما أن للجنة درجات سبعا فكذلك للنار درجات سبع . أعلاها جهنم ، وتحتها لظى ، ثم الحطمة ، ثم السعير ، ثم سقر ، ثم الجحيم ، ثم الهاوية . وباب كل واحدة من داخل الأخرى على الاستواء مثل الحمام العمومي وحجراته المتداخلة طبقا لشدة البخار . وبين أعلى جهنم وأسفلها خمس وسبعون سنة ، أحرها هواء محرق ، لا حجر لها سوى بني آدم وأحجار الأوثان ، وهي أحجار قابلة للاشتعال من عظمة جرمها وكأن الأحجار كائنات حية مثل بني آدم استقبلت محرقاته وقرابينه . كل درجة لها طائفة . فاللظى لليهود ، والحطمة للنصارى ، والسعير للصابئين وسقر للمجوس ، والجحيم لعبدة الأصنام ، والهاوية للمشركين ، وجهنم لمن يعذب على قدر ذنبه من المؤمنين ، ثم تصير خرابا بخروجهم منها ، وكأن النار تعرف الطائفية الدينية والتفرقة بين الأديان ! يتفاضل أهلها في العذاب . أقلهم عذابا توضع حجرتان من نار في أخمصيه ولا يكون الأشد الا إلى جذب الأدون ! يعذب المؤمن العاصي على الصراط وهو على متن جهنم ، يصيبه لفح النار ولهبها فيتألم بمقدار عصيانه ثم يدخل الجنة . وقد يصل عذاب آخر مثل الجثة المقلاة على نار متأججة ! وأخفها احساس بالعذاب لحظة ثم يصير الانسان بعدها كالنائم لا يحس بها فعل لحظة من عذابها « 310 » . قد يتحول عوام الدهرية والنصارى والزنادقة ويصيرون
--> ( 310 ) اللظى لليهود ، والحطمة للنصارى ، والسعير للصابئين اليهود ) ، وسقر للمجوس ، والجحيم لعبدة الأصنام ، والهاوية للمشركين ، وجهنم لمن يعذب على قدر ذنب من المؤمنين ، ثم تصير خرابا بخروجهم منها ، البيجورى ج 2 ص 83 - 85 ، الجامع ص 18 - 19 ، وأهل النار متفاضلون في عذاب النار . أقلهم عذابا أبو طالب فإنه توضع حجرتان من نار في أخمصيه إلى أن يبلغ الامر . . . ولا يكون الأشد الا إلى جذب الأدون ، الفصل ج 4 ص 77 ، الصحيح من النقل عنه ، طبقا لمقاتل بن سليمان ، أن المؤمن العاصي يعذب يوم القيامة على الصراط المستقيم وهو على متن جهنم ، يصيبه لفح النار ولهبها فيتألم بذلك على مقدار المعصية م 38 - النبوة - المعاد