حسن حنفي

577

من العقيدة إلى الثورة

المعاهدات بين الدول . واللون الأخضر لون قدسي ، لون عمامة النبي ووشاح الصوفي وبيارقه ، واللون الأحمر لون الشفق والفورة والهيجان « 292 » . وهما الحجران الكريمان نفسهما الموجودان في العرش . يكتب فيه العلم القبلي ، العلم الإلهي قبل أن تقع الحوادث ، ويكتبها الكتبة في صحف الاعمال كعلم بعدى . هناك اذن أربعة كتب من الأدنى إلى الاعلى : صحف الاعمال يكتبها الكتبة كعلم بعدى بعد حدوث الافعال ، وصحف الملائكة التي يكتب فيها الكاتبون أوامر الله لهم كل عام ينقلونها من اللوح المحفوظ كنوع من تكليف الاعمال ، والكتاب الّذي تجمع فيه هذه الأوامر كلها ويوضع تحت العرش في خزائن الله وكما يحدث في الدنيا في أرشيف صاحب العمل أو رئيس الديوان ، وأخيرا اللوح المحفوظ الّذي تضع فيه القدرة الإلهية العلم الإلهي مدونا ، فيكون في الأعيان وليس فقط في الأذهان . وان دعوة القدماء بالإمساك عن الجزم عن اليقين تعنى أن كل ذلك قياس للغائب على الشاهد ، ورجم بالغيب . 4 - الصراط . والصراط هو الطريق إلى الجنة أو إلى النار بعد انتهاء الحساب والحكم بالثواب أو العقاب وكأن المؤمن أو الكافر لا يستطيع أن يدخل كل منهما الجنة أو النار مباشرة ومن أوسع الأبواب بل لا بد للمرور في طريق هو الصراط ، خروجا من قاعة المحكمة اما إلى العالم الفسيح إذا كان بريئا أو إلى ظلمات السجن إذا كان مذنبا . قد يكون ذلك اجحافا بالمؤمن الّذي يود أن يقفز من قاعة المحكمة إلى رحابة العالم دون المرور بالصراط وحتى لا يتساوى مع الكافر الّذي يستحق السير في

--> ( 292 ) اللوح ليس معمولا للكاتبين لان الملائكة لم تكتب فيه بل القلم يكتب فيه بمجرد القدرة وهو جسم نوراني كتب فيه القلم بإذن الله ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ويكتب فيه الآن . الامساك عن الجزم عن اليقين فيه . قيل له وجهان : أحدهما ياقوتة حمراء والثاني زمردة خضراء . وكل ذلك حكم لا يعلمه الا الله ، البيجورى ج 2 ص 82 - 83 ، عبد السلام ص 144 ، المطيعى ص 69 . م 37 - النبوة - المعاد