حسن حنفي
578
من العقيدة إلى الثورة
الدهليز الطويل . وكما يكون ممدودا إلى الجنة والنار فإنه قد يكون ممدودا بينهما مثل الأعراف . وقد يكون ممدودا إلى النار فقط . وقد يكون منصوبا فوق جهنم . وقد يكون ممدودا بين النار والجنة ، النار أولا والجنة ثانيا ، والأفضل أن يكون منذ مخرج القاعة معبران ، معبر للمؤمنين ومعبر للكافرين حتى لا يختلط المؤمن بالكافر بعد الحساب . وقد يكون الصراط بين ظهراني جهنم وليس معبرا فوقها . وفي هذه الحالة ما ذنب المؤمن كي يسير فيه ويمر إلى الجنة من خلال جهنم ؟ الأقرب ألا يمر عليه الكفار بل يذهبون إلى النار قذفا أو تعذيبا الا إذا كان المقصود العذاب البطيء ، وألا يمر عليه المؤمنون الا إذا كان المقصود تشويقا إلى الجنة وتمرينا لهم على النعيم حتى لا يصابوا بصدمة عصبية عند رؤية الحور العين . وقد يكون الصراط طريقا واحدا يتشعب إلى طريقين ، طريق يمنى وطريق يسرى ، الأول لأهل السعادة والثاني لأهل الشقاء « 293 » . أما بالنسبة إلى شكله أو حجمه فهو أحد من السيف وأدق من الشعرة ، وهي صورة شعرية تلهب الخيال وتثير العجب . فهل يستطيع مثل هذا الخيط الرفيع أن يحمل المؤمنين والكفار كلهم من أول الخليقة حتى آخرها ؟ وإذا كان السير عليه صعبا وفيه مهلكة فلما ذا يسير عليه المؤمنون ولا يسير عليه الكفار وحدهم ؟ هل يستطيع أن يتحمل ثقل الانسانية جمعاء ؟ وما طوله وأي قوة تحمله ؟ وما بدايته وما نهايته ؟ أين يتعلق في البداية
--> ( 293 ) يثبت أهل السنة الصراط . فالايمان بالصراط ، شرح الفقه ص 13 ، اثبات الصراط ، الفرق ص 313 ، الانصاف ص 28 ، ص 51 - 52 ، مقالات ج 1 ص 322 ، المرور على الصراط ، شرح الفقه ص 87 - 88 ، المعالم ص 134 ، النسفية ص 116 ، الإبانة ص 10 ، واختلفوا في الصراط : هل هو الطريق إلى الجنة وإلى النار ؟ مقالات ج 2 ص 146 أو هو جسر ممدود على متن جهنم ؟ الدواني ج 2 ص 264 ، جسر ممدود على ظهر جهنم ، الدواني ج 2 ص 264 ، هو شرعا جسر ممدود على متن جهنم بين الموقف والجنة لان جهنم بينهما ، شرح الخريدة ص 54 ، يوضع الصراط بين ظهراني جهنم ، الفصل ج 4 ص 87 - 88 ، المراد به طريق الجنة وطريق النار ، البيجورى ج 4 ص 180 .