حسن حنفي

556

من العقيدة إلى الثورة

في الجنة . الحوض قبل الصراط فالناس عطشى والحوض بعده ارهاصا للجنة . وقد يعترض من القدماء بأن الحوض لو كان قبله لحالت النار بينه وبين الماء الّذي ينصب فيه من الكوثر وكأن النار متوسطة بينهما ، أو أنه يستحيل التغلب على هذه الصعوبة بالالتفاف والكبارى والسدود أو أن القدرة الإلهية ليس في استطاعتها الإجابة الفعلية على هذا الاعتراض . مكانه على الأرض المبدلة وهي أرض غير الأرض التي فنيت ، ولا سبيل إلى معرفتها الا بقياس الغائب على الشاهد . هو جسم مخصوص متسع الجوانب على أرض بيضاء كالفضة . فهو حوض حسى حتى لا يكون مجرد خيال أو وهم ، متسع الجوانب تعبيرا عن الفيض والكرم على أرض بيضاء كالفضة تعبيرا عن الصفاء والنور والطهارة . واتساعه لمسافة ما بين أيلة ومكة أو ما بين صنعاء ومكة أو بين بيت المقدس ومكة فهناك طرف ثابت وهو مكة وطرف آخر متحرك وهو آيلة أو صنعاء أو بيت المقدس . الأول في وسط الجزيرة والثاني في جنوبها أو في شمالها . وقد تكون المسافة ما بين المدينة وبيت المقدس ، فتحل المدينة مكان مكة ، ويكون القياس شمالا لا جنوبا . وقد تكون المسافة في جنوب الجزيرة ما بين عدن وعمان على طول حضرموت حتى يحدث التقابل بين ظمأ حضرموت ورى الحوض . وقد تتحد المسافة أكثر بالمسيرة بين نقطتين ، فالمسيرة بين عدن وعمان شهرا ، وما بين مكة وأيلة شهرا وما بين صنعاء والمدينة شهرين ، وقد كانت هذه الجهات تمثل أطراف الأرض القصية في الجزيرة العربية ، وبالتالي يدل قياسها على اتساع الحوض وكثرة الماء بالتقابل مع قحط الجزيرة « 265 » .

--> ( 265 ) حوض أو نهر ولا تنافى بينهما لان نهره في الجنة وحوضه في موقف القيامة على خلاف في أنه قبل الصراط أو بعده وهو الأقرب والأنسب . ويقال حوضان ، أحدهما قبل الصراط أو قبل الميزان على الأصح فان الناس يخرجون عطشى من قبورهم فيردونه قبل الميزان والصراط ، والثاني في الجنة ويسمى كوثرا ، البيجورى ح 2 ص 85 - 87 ، جسم مخصوص متسع الجوانب يكون على الأرض المبدلة وهي الأرض البيضاء كالفضة ، ما بين طرفين ، ما بين أيلة ومكة