حسن حنفي

551

من العقيدة إلى الثورة

فالساعة أي نهاية الزمان غير معلومة لان الزمان تجربة معاشة . تكون الساعة هي ساعة الزمان أو ساعة الاجل . أما يوم الساعة فإنه غير معلوم مع أنه يأتي يقينا . لا يعلمه الا الله باعتباره كل الزمان . تأتى الساعة بغتة . ليس الغرض منها معرفة وقتها وعلامتها بل الاعداد لها والاحساس بالزمان قبل انقضاء العمر وانتهاء التكليف « 260 » . تاسعا : اليوم الآخر . وبعد علامات الساعة يبدأ اليوم الآخر . ومدته من أول الحشر حتى تنفيذ الاحكام ، والحقيقة أن هذه المدة شعورية خالصة . فقد تطول على الكافر وتتوسط على الفاسق وتقصر على المؤمن حتى يكون كصلاة ركعتين . ولا يترك إلى ما لا يتناهى في الزمان نظرا لان مصير الانسان

--> ( 260 ) علم الساعة عند الله يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي ( 7 : 187 ) ، إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ( 31 : 34 ) ، يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ ( 33 : 63 ) ، إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ ( 41 : 47 ) ، وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ومع ذلك فان الساعة تأتى بغتة على غير انتظار فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً ( 47 : 18 ) ، حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قالُوا يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها ( 6 : 31 ) ، أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 43 : 66 ) ، وقد تكون قريبة وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً ( 33 : 63 ) ، وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ( 42 : 18 ) ، ومع ذلك فالساعة آتية لا ريب فيها وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها ( 18 : 21 ) ، إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى ( 20 : 15 ) ، ونفس المعنى في 22 : 7 ، 40 : 59 ، 45 ، 32 ، والغاية من ذلك توجيه السلوك مل الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ ( 21 : 49 ) ، يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ( 22 : 1 ) ، ونفس المعنى في 19 : 75 ، 6 : 40 ، 30 : 12 ، 30 : 14 ، 40 : 46 ، 54 : 46 ، 52 : 46 ، وقد تعنى الساعة ليس يوم الساعة بل ساعة الزمان مثل وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ ( 10 : 45 ) ، وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ( 16 : 77 ) ، وقد يعنى الاجل والعمر مثل حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قالُوا يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها ( 6 : 31 ) ، فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ( 7 : 34 ) .