حسن حنفي
552
من العقيدة إلى الثورة
إلى الجنة أو إلى النار . أما مكانه فهو أرض يخلقها الله ليقف فيها الخلائق . مكان ليس في مكان نظرا لانتهاء الأرض . وهو تصور محض لضرورة الوقوف في مكان قياسا للغائب على الشاهد . فإذا اجتمع الزمان والمكان يكون اليوم الآخر هو يوم الجمعة في أرض الشام ، اليوم المقدس في الأرض المقدسة . وله أسماء عدة : فهو اليوم الآخر لأنه آخر يوم من أيام الدنيا . وهو يوم القيامة لقيام الناس فيه من قبورهم ووقوفهم أمام الخالق ، وقيام الحجة لهم أو عليهم . وهو يوم النشور لان الناس ينشرون فيه . وهو يوم العرض لان الناس يعرضون فيه . وهو يوم الوقف لان الناس يقفون فيه « 261 » . وفي أصل الوحي يسمى يوم الفصل ويوم الحشر ويوم القيامة واليوم الآخر . وما يحدث فيه يسمى الصافة والقارعة والطارق والصارخة أي بالدلالة الصوتية للتنبيه والانذار . كما يسمى الطامة والغاشية نظرا لوقعها الثقيل على النفوس من رهبة الحساب . والحقيقة أنه يصعب التفرقة بين اليوم الآخر في الدنيا واليوم الأول في الآخرة كما يصعب التفرقة بين علامات الساعة في الدنيا ومناظر القيامة ابتداء للآخرة . مما يدل على اتصال الزمان وتغير أشكال الحياة فيه . 1 - الموقف ، والحوض ، والقصاص . ويبدأ اليوم الآخر بأهوال الموقف وكأن التعذيب قد بدأ والحساب قد
--> ( 261 ) وأوله من وقت الحشر إلى ما لا يتناهى على الصح . وقيل إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار . . ما ينال الانسان فيه من الشدائد لطول الوقف . وقيل 100 سنة وقيل 000 / 50 سنة ولا تنافى بين القولين لان العدد لا مفهوم له . وهو مختلف باختلاف الناس . فيطول على الكفار ، ويتوسط على الفساق ، ويخف على الطائعين حتى يكون كصلاة ركعتين ، البيجورى ح 2 ص 76 - 77 ، عبد السلام ص 141 ، 142 ، هذا من حيث الزمان . أما من حيث المكان فيساقون إلى أرض يخلقها الله ويقف فيها الخلائق ، الدردير ص 57 - 58 ، الجامع ص 21 ، المطيعى ص 61 ، الحصون ص 86 .