حسن حنفي
548
من العقيدة إلى الثورة
3 - انتهاء التكليف . وهناك علامات أخرى تدل على انتهاء التكليف ونهاية الزمان ، منها ظهور المهدى . وقد دخلت في صراع الخير والشر مع ظهور المسيح عيسى بن مريم . ومنها الدخان الّذي يصيب الكافر حتى يصبح كالسكران الّذي يفقد وعيه وتوازنه ويصيب المؤمن منه كهيئة الزكام وذلك لان له بعض الاعمال السيئة . ويمكث الدخان في الأرض أربعين يوما يخرج من أنف الكافر وعينيه ودبره من كثرته فيه ولا من المؤمن من أية فتحة فيه لقلته عنده ! وكيف يميز الدخان بين المؤمن والكافر ؟ وكيف لا يصيب الداخن المنتشر في الهواء المؤمن والكافر بلا تمييز نظرا لحمل الهواء له وعدم القدرة على السيطرة على التيار خاصة إذا مكث المؤمن والكافر في المكان نفسه وفي مواجهة التيار نفسه ؟ وقد يكون الكافر سكيرا يحب السكر فيلتذّ به . ولما ذا يصيب المؤمن القليل منه وهو مؤمن تائب ؟ أليس الزكام في نهاية الامر مرضا يبرأ منه الانسان ؟ ولما ذا تحديد الزمان بأربعين يوما الا إذا كان العدد الأربعون ما زال رمزا للموت والحياة كما هو في الدين المصري القديم وفي الدين الشعبي الآن ؟ وقد تعنى
--> أو تصعد إلى وسط السماء ثم ترجع في المغرب وبعد ذلك تخرج من المشرق على العادة ، الدردير ص 74 - 78 ، شرح الخريدة ص 61 ، الحصون ص 86 - 87 ، النسفية ص 150 ، البيجورى ج 2 ص 77 ، شرح الفقه ص 101 - 102 ، الله قادر على كل شيء . وقد حدث ذلك من قبل في وقوف الشمس واعتبارها معجزة لمحمد وليوشع ، الحصون ص 93 ، اختلفوا هل في يوم واحد أو ثلاثة أيام ثم تطلع من المشرق كعادتها إلى يوم القيامة . وإذا طلعت من المغرب غربت في المشرق وبعد ذلك يغلق باب التوبة على المؤمن العاصي والكافر . وقيل هو خاص بالكافر . هل ذلك خاص بالمكلف أم عام ؟ وهل يستمر إلى يوم القيامة وهو ظاهر ؟ من يوم طلوع الشمس من مغربها إلى يوم القيامة لا تقبل توبة . عدم قبولها من المؤمن والكافر خاص بمن شاهد الطلع وهو مميز . أما غير المميز مثل الصبى أو المجنون ثم حصل له التمييز أو ولد بعد ذلك فإنه تقبل منه التوبة . لا تقبل توبة الكافر الا إذا كان صغيرا ثم أسلم بعد ذلك فإنها تقبل منه . وأما المؤمن المذنب فتقبل منه توبته ، شرح الخريدة ص 64 .