حسن حنفي
549
من العقيدة إلى الثورة
العلامة ، رجوع أهل الأرض كليم كفارا ، نهاية الايمان ، وانتهاء امكانية الفعل والتحقق وسيادة اليأس التام والتشاؤم المطلق . فالزمان تغير وحركة وصراع ونصر وغلبة . وما دام الامل قد انتهى ينتهى الزمان بدوره . وقد تكون العلامة خراب الكعبة على يد الحبشة بعد موت عيسى . فالكعبة رمز للايمان ، وخرابها على يد الحبشة اسقاط الماضي على المستقبل ، ومد عام الفيل إلى نهاية الزمان كنوع من هم الماضي وتحوله إلى هاجس في المستقبل . ويظهر عيسى من جديد حيا مقارنا بالكعبة مع أن إبراهيم أو إسماعيل ومحمدا أولى بالقرآن . وقد تكون العلامة رفع القرآن من المصاحف والصدور أيضا بعد موت عيسى . وبطبيعة الحال لا يعنى ذلك رفع المداد من الورق فالقرآن ليس حروفا بالمداد على ورق وصحائف انما يعنى رفعه من الصدور ونسيان المؤمنين له وضياعه منهم وعدم العمل به وبالتالي انتهاء الوحي عن كونه موجها للعالم ومطابقا للطبيعة . ولا يستطيع البشر أن يعيش بلا علم أو عمل . وكيف يقضى الناس أمام الله يوم القيامة بلا حجة من القرآن إذا ما رفع من الصدور خاصة وأن من حفظ القرآن طبقا لاحدى الروايات لا يمس جسده النار شفاعة له ولا يحرق مع حافظه ؟ « 258 » والحقيقة أن علامات الساعة المذكورة في علم العقائد ليس منها شيء في أصل الوحي ، وهناك علامات أخرى في أصل الوحي ليست منها . انما أتت علامات الساعة في علم العقائد من روايات ضعيفة وضعها الخيال الشعبي لاستكمال النسق العقائدي حتى لا تكون العقائد الاسلامية بأقل من العقائد النصرانية أو اليهودية . وبالتالي أتت علامات الساعة
--> ( 258 ) العلامات الأخرى مثل : ( أ ) ظهور المهدى ( ب ) الدخان يصيب الكافر حتى يصبح كالسكران ويصيب المؤمن منه كهيئة الزكام ، يمكث في الأرض أربعين يوما ، يخرج من أنف الكافر وعينيه ودبره حتى يصير كالسكران ، الحصون ص 95 ( ج ) رجوع أهل الأرض كلهم كفارا ، الحصون ص 86 - 87 ، البيجورى ج 2 ص 77 ( د ) خراب الكعبة على يد الحبشة بعد موت عيسى ، شرح الفقه ص 101 - 102 ، ( ه ) رفع القرآن من المصاحف والصدور ، شرح الفقه ص 101 - 102 .