حسن حنفي
544
من العقيدة إلى الثورة
ثالثة وفيها عيسى بن مريم . وبالتالي يصبح المسيح عاملا مشتركا في العلامات الأربع الخاصة بصراع الخير والشر . يطوف المسيح بالبيت ومعه المسلمون إذ تهتز الأرض تحتهم ، وينشق الصفا مما يلي شعر الدابة وتخرج رأسها من الصفا . وهنا يتحد الجسد الحيواني مع الطبيعة الكونية . فاهتزاز الأرض يماثل جريان الدابة . وينشق الصفا وتخرج رأس الدابة . ويجرى الفرس ثلاثة أيام أي أن الدابة هنا فرس طبقا للتصور العربي لنموذج الدواب ، وثلاثة أيام طبقا لروايات الصلب في النصرانية وصعود المسيح إلى السماء وزحزحة الصخرة بعد ثلاثة أيام ويحدث كل ذلك ولم يخرج الا ثلثي الدابة . وبعد خروجها كلية يمس رأسها السحاب وتمشى على الأرض وتسمى الجساسة لأنها تجس الأرض قبل السير عليها . طولها ستون ذراعا ، ولها أربعة قوائم وزغب . وهنا يبدو عدم التناسق في الوصف . مرة يتغلب الخيال في وصول رأسها إلى السحاب ، ومرة يتغلب الواقع فيكون طولها ستون ذراعا ، ولها أربعة قوائم وزغب « 253 » . وقد تخرج الدابة من جبل الصفا مباشرة فيتصدع لها الجبل والناس سائرون إلى منى أو من الطائف أي وقت الحج حتى يحدث التقابل بين الشر والخير « 254 » . وقد تستعمل الدابة اللغة المكتوبة أو اللغة المسموعة . فتكتب بين عيني المؤمن مؤمنا
--> ( 253 ) لها ثلاث خرجات : خرجة بأقصى اليمن فيفشو ذكرها في البادية ، ولا يدخل ذكرها مكة ثم تركت طويلا ، وخرجة قريبة من مكة فيفشو ذكرها في البادية ومكة ، وخرجة بينها عيسى بن مريم ، يطوف بالبيت ومعه المسلمون . إذ تهتز الأرض تحتهم ، وينشق الصفا مما يلي الشعر فتخرج رأس الدابة من الصفا . تجرى الصفا ثلاثة أيام وما خرج ثلثها . وبعد خروجها يمس رأسها السحاب وتمشى الجساسة . . طولها ستون ، ولها أربعة قوائم وزغب ، شرح الخريدة ص 63 . ( 254 ) دابة تخرج من جبل الصفا يتصدع لها ، والناس سائرون إلى منى أو الطائف أو بثلاث أمكنة ثلاث مرات معها عصا موسى وخاتم سليمان تضرب المؤمن بالعصى وتطبع وجه الكافر بالخاتم فينتقش فيه هذا كافرا ، الأسفرايني ص 150 .