حسن حنفي

543

من العقيدة إلى الثورة

بالعصى وتختم على فم الكافر بالخاتم لا ينجو منها هارب . فالعصى هنا مصدر النور والطهارة لجلاء وجه المؤمنين والخاتم للطبع على فم الكافرين فيعرفون بالختم كأنه ماركة مسجلة . يصل ارتفاعها إلى السحاب مما يدل على الضخامة والعظمة والعلو . ريشها جمع من كل حيوان وبالتالي فهي تمثل جنس الحيوان كله . كما جمع جسمها كل الحيوان . رأسها رأس ثور رمزا للضخامة ، وعينها عين خنزير رمزا للقبح ، وأذنها أذن فيل رمزا للفخامة والتدلي على نحو يأجوج ومأجوج ، وقرنها قرن ايل رمزا للقوة والفتوة ، وهو الخرتيت . وعنقها عنق نعامة رمزا للطول ، وصدرها صدر أسد نظرا للضخامة والقوة ، ولونها لون نمر نظرا لجمال التخطيط بدلا من اللون الأجرب للأسد ، وخاصرتها خاصرة هو في التلوى والالتواء وخفة الحركة وسرعة الدوران . وذنبها ذنب كبش رمزا للضخامة والطراوة والليونة والدسامة ، وقوائمهما قوائم بعير في الاتساق والارتفاع والنظم . بين كل مفصل اثنا عشر ذراعا حتى تقوى القوائم على حمل هذا الارتفاع الّذي يصل إلى السحاب . وكيف لدابة بمثل هذه الضخامة أن تجلو وجه المؤمن أو أن تطبع فم الكافر ويكونان أمامها مثل النملة أمام الفيل ؟ وهل أداء الوظيفة يحتاج إلى مثل هذه الضخامة والتبذير في الامكانيات ؟ « 252 » وللدابة ثلاث خروجات : الأولى بأقصى اليمن في جنوب الجزيرة العربية ويفشو ذكرها في البادية ولكن لا يدخل ذكرها مكة باعتبارها مكانا مقدسا محروسا . وبعد مدة تخرج مرة ثانية قريبة من مكة فيفشو ذكرها في البادية ومكة وكأنها في المرة الثانية تقترب أكثر فأكثر ويتسع نطاق أثرها . ثم تخرج مرة

--> ( 252 ) خروج الدابة : فصيل ناقة صالح لما عقرت أمها ولا يدركها طالب هربت وانفتح لها حجر وانطبق عليها . وهي فيه إلى وقت خروجها . معها عصى موسى وخاتم سليمان . فتجلو وجه المؤمنين بالعصى وتختم على فم الكافر بالخاتم ، ولا ينجو منها هارب . ارتفاعها إلى العلو يصل السحاب ، ريشها قد جمع من كل حيوان . رأسها رأس ثور ، وعنقها عنق نعامة ، وصدرها صدر أسد ، ولونها لون نمر ، وخاصرتها خاصرة هر وذنبها ذنب كبش ، وقوائمها قوائم بعير ، بين كل مفصل ومفصل اثنا عشر ذراعا ، العقباوى ص 77 - 78 .