حسن حنفي
503
من العقيدة إلى الثورة
الأصلية من أول العمر إلى آخره حتى ولو قدمت . ويتم البعث ابتداء من العظم بعد أن يتحلل اللحم وتأكله الديدان . فالعظام هي التي تحيا يوم القيامة كما أنها ما يخلق قبل أن يكسوه اللحم « 214 » . والحشر على أربعة أنواع : اثنان في الدنيا واثنان في الآخرة . ففي الدنيا اخراج اليهود من جزيرة العرب إلى الشام ، وسوق النار التي تخرج من أرض مدن باليمن للكفار وغيرهم من كل حي قرب قيام الساعة إلى المحشر فتثيب معهم وتقيل معهم فتدور الدنيا كلها وتطير ، ولها دوى كدوى الرعد القاصف وحكمتها الامتحان والاختبار . من علم أنها مرسلة من عند الله وانساق معها سلم منها ومن لم يكن كذلك أحرقته وأكلته . وبعد سوقها لهم إلى المحشر يموتون بالنفخة الأولى بعد مدة . هذان النوعان في الدنيا . وواضح في المكان الأول هو المعنى الحرفي للحشر أي اخراج الناس من مكان إلى مكان مثل اخراج اليهود من الجزيرة العربية أحد أهداف
--> الحصون ص 86 ، المسائل ص 379 - 380 ، يعنى البعث الإعادة بعد فناء هيئة البداية وليس بعث الأنبياء إلى الخلق . الايمان بالحشر من ضرورات الدين ، وانكاره كفر باليقين ، شرح الفقه ص 12 - 13 ، البعث عودة الحياة إلى الأبدان والنشور الخروج من القبور ، المطيعى ص 75 - 76 ، ومن أنكر بعث رجل بعينه لا يكفر لان الآية في عموم البعث ، الدر ص 166 ، شرح الخريدة ص 53 ، عبد السلام ص 137 - 138 ، وقد قيل شعرا : سؤالنا مثل عذاب القبر * نعيمه واجب كبعث الحشر الجوهرة ح 2 ص 67 - 70 . ( 214 ) البعث هو أن يبعث الله الموتى من القبور بأن يجمع أجزاءهم الأصلية ويعيد إليها الأرواح ، بعث الناس للحشر عبارة عن احياء الموتى واخراجهم من قبورهم بعد جمع الأجزاء الأصلية . والحشر سوقهم جميعا إلى الموقف ، البيجورى ح 2 ص 70 - 71 ، وقد قيل شعرا : وقل يعاد الجسم بالتوفيق * عن عدم وقيل عن تفريق محضين لكن ذا الخلاف خصا * بالأنبياء ومن عليهم نصا الجوهرة ح 2 ص 71 - 72 ، البيجورى ح 2 ص 71 - 72 ، عبد السلام ص 138 - 139 ، المطيعى ص 66 ، الفصل ح 4 ص 99 - 101 .