حسن حنفي

504

من العقيدة إلى الثورة

الاسلام السياسي الأولى ثم اخراج الكفار بالنار من مدن اليمن خارج الجزيرة إلى يوم القيامة . من تعرف عليها سلم منها ، ومن لم يعرفها احترق بها . وهذا النوعان يدلان على أن النوعين الآخرين انما هما امتداد لحشر الدنيا في الآخرة قياسا للغائب على الشاهد . أما نوعا الآخرة فهما البعث والخروج من الأرض إلى يوم الحشر راكبا أو ماشيا أو منكفئا على وجهه وصرف الناس من الموقف إلى الجنة والنار . الأول يبدأ من الأرض خارجا عنها . وصور الخروج تطابق نوع الاعمال ، أفضلها الراكب وأقلها الماشي وآخرها المنكفئ على الوجه . الراكب هو التقى ، والماشي على رجليه هو قليل العمل والمنكب على وجهه هو الكافر . الركوب دلالة العظمة ، والمشي للرجل العادي ، والانكفاء على الوجه علامة الذل والمهانة . والثاني حشر الناس من الوقف قبل الحساب إلى الجنة أو النار بعد الحساب . وقد فصل الصوفية أنواع الحشر واعتمد علم أصول الدين في هذا الموضوع على خيالات التصوف « 215 » . ويكون البعث بالأجساد والأرواح معا وليس بالأجساد وحدها لان الأجساد لا تحيا الا بعودة الأرواح إليها ، وليس بالأرواح وحدها لان الثواب والعقاب للأجساد والأرواح معا . والبعث غير التناسخ ، ففي التناسخ تعود الأرواح إلى أجساد مختلفة في الدنيا ، الروح الحسنة في قالب حسن والروح السيئة في قالب سيئ أي انتقال الروح من بدن إلى بدن مخالف للأول دون ما جنة أو نار في حين أن البعث هو عود الروح إلى الأجزاء الأصلية من أول العمر إلى آخره « 216 » . ويبدأ الحشر بأنواعه

--> ( 215 ) عدد ابن عربى عشرات من الحشر طبقا لتجاربه الصوفية ، البيجورى ح 2 ص 70 - 71 ، شرح الخريدة ص 53 ، عبد السلام ص 137 - 138 . ( 216 ) في بيان ما يعاد من الأجسام والأرواح : أ - عند اليهود السامرة إعادة الأجسام والأرواح ورد الأجساد إلى الأرواح ب - وأنكرت الحلولية وأكثر النصارى إعادة الأجسام والثواب والعقاب للأرواح ح - وعند أهل التناسخ الإعادة بكرور الأرواح في أجساد مختلفة