حسن حنفي

502

من العقيدة إلى الثورة

للحشر كما يجادل المتكلمون الفلاسفة وبالتالي دخل الموضوع في علم العقائد من مناقشتين تاريخيتين الأولى في بداية الحضارة في أصل الوحي ، والثانية بعد اكتمالها « 212 » . 3 - البعث : ثم تتحدد المسألة أكثر فأكثر وتتحول من مجرد مسألة ميتافيزيقية ، إعادة المعدوم بوجه عام إلى حشر الأجساد بوجه خاص إلى موضوع البعث الّذي يجمع بين العام والخاص . ففي إعادة المعدوم الأولوية للفعل وللقدرة الإلهية في حين أنه في البعث الأولوية للشئ . والبعث والنشور معنى واحد وهو الاخراج من القبور . وحشر الأجساد يعنى سوقها إلى الموقف المسمى بالحشر بعد بعثهم من القبور المسمى بالنشر . فهي كلها معاني متقاربة والخلاف بينها في التوقيت أي في وقت الحدث . فالبعث والنشر أولا ثم الحشر ثانيا . الأول الخروج من القبور والثاني الوصول إلى الموقف . والمهم هو عموم البعث وليس بعث فرد بعينه لأنها قضية مبدأ وليست قضية شخص « 213 » . ويتم البعث عن طريق تجميع الاجزاء

--> فموضوعه القسم الثاني من « التراث والتجديد » ، موقفنا من التراث الغربى ، الجزء الرابع ، العصور الحديثة ( القرنان السابع عشر والثامن عشر ) . ( 212 ) الحصون ص 90 - 91 . ( 213 ) عند أصحاب الحديث وأهل السنة البعث بعد الموت حق ، مقالات ح 1 ص 322 ، الإبانة ص 10 ، النسفية ص 112 ، الاعتقاد عليه يقول آمنت . . والبعث بعد الموت ، الفقه ص 12 ، وان سبحانه يعيد العباد ويحيى الأموات ، الانصاف ص 28 ، اثبات البعث والنشور ، الفرق ص 313 ، اثبات البعث بعد الموت ، الفقه ص 184 ، الساعة آتية لا ريب فيها ، والله يبعث من في القبور ، الإبانة ص 9 ، يعيد الله في الآخرة الناس وسائر الحيوانات التي ماتت في الدنيا خلاف من قال انما يعيد الناس دون الاحياء ، الفرق ص 348 ، الايمان بالبعث ،