حسن حنفي
500
من العقيدة إلى الثورة
الأجساد بحجج جديدة مستمدة من حجج المبدأ العام وذلك مثل قدم العالم وبالتالي يستحيل الحشر أو أن الجنة والنار أما في هذا العالم أو في عالم آخر . وإذا كانتا في هذا العالم فاما أن تكونا في عالم الأفلاك أو في عالم العناصر ، والأول ليس فيه فساد ولا فناء ولا ألم وبالتالي لا إعادة له لأنه باق ، والثاني يوجب التناسخ . ويستحيل في عالم آخر لأنه لا وجود للشكل الكرى خارج العالم . وقد تكون الحجج أكثر حسية بعيدة عن موضوع العالم . مثل لو أكل انسان انسانا وأصبح المأكول جزءا من الآكل فكيف يعود المأكول ؟ وهل إذا عاد الآكل يعود المأكول ضرورة ؟ وهل يكون المأكول إذا عاد فردا مشخصا ؟ وإذا كان القصد من الحشر الايلام أو الالذاذ ، فالايلام لا يصح من الحكيم والالذاذ باطل لورود العقاب « 210 » . والحقيقة أنها في معظمها حجج صورية طبيعية ميتافيزيقية للانكار يرد عليها أما بحجج مثلها أو بحجج أخرى تعتمد على التجربة الانسانية . فالإعادة أسهل من الابتداء ، والقادر على الأول قادر على الثاني بطريق الأولى . وقد يؤدى انكار الإعادة وحشر الأجساد إلى القول بوجود أبعاد وامتدادات لا متناهية لضرورة وجود أجسام لا تتناهى وبالتالي القول بقدم العالم مما ينافي القول بالحدوث وهو ما يحيل إلى نظرية الوجود من جديد في المقدمات النظرية الأولى . ولكن قد تؤول الإعادة مع حشر الأجساد بأن الغاية منها ليست العقيدة النظرية التي تطابق واقعة مادية يمكن معرفتها بالعلمين الطبيعي أو الإلهي بل الغاية
--> ( 210 ) حجج المنكرين لحشر الأجساد : أ - لو أكل انسان انسانا بحيث يصبح المأكول جزءا من الآكل . ب - الحشر اما لا لفرض وهو عبث أو لفرض يعود إلى الله وهو منزه أو إلى العبد وهو اما الايلام وهو محال لقبحه واما الالذاذ وهو باطل ، المواقف ص 370 - 372 ، حجج المعارضين : أالعالم أبدى فالقول بالحشر محال ب - الجنة والنار أما في هذا العالم أو في عالم آخر ، في هذا العالم في عالم الأفلاك أو في عالم العناصر . والأول ليس فيه فساد ولا خرم ولا ألم والثاني يوجب التناسخ . ويستحيل في عالم آخر لأنه لا وجود لشكل كروى خارج العالم . ح - إذا أكل انسان انسانا . . د - القصد منه الايلام أو الالذاذ . والأول لا يصح من الحكيم والثاني باطل ، المحصل ص 170 - 171 ، المطالع ص 215 - 216 .