حسن حنفي

456

من العقيدة إلى الثورة

وهل هناك فرق بين حساب المناقشة القائم على طلب العلة في سؤال : لم فعلت هذا ؟ وحساب العرض القائم على الاخبار في سؤال فعلت هذا وغفرته لك ؟ والتعليل أساس الشرع ، وهو السؤال للحق في حين أن الاخبار ليس سؤالا . وكيف يسأل عن التعليل وكل شيء معلوم خاصة في عقيدة الجبر ونظرية الكسب ما دام الله فاعلا لكل شيء . وأهداف الانسان ودوافعه معلومة أيضا في خلق الافعال . وما الفائدة من حساب العرض إذا كانت المغفرة قد أعطيت من قبل

--> وملازم سورة تبارك ومن قرأ سورة الاخلاص في مرضه ثلاثا والمطعون ومن مات زمن الطاعون ولو لم يطعن والمجنون والأبله ومن مات يوم الجمعة أو ليلتها . وجزم السيوطي بسؤال الجن وعدم سؤال الأطفال ، الدردير ص 61 - 63 ، للصبيان سؤال وكذا للأنبياء عند البعض ، التفتازاني ص 112 - 113 ، الأنبياء ليس عليهم عذاب ولا سؤال في القبر وكذلك أطفال المسلمين ليس عليهم عذاب ولا سؤال في القبر وكذا العشرة المبشرين بالجنة ليس عليهم حساب المناقشة . أما حساب العرض فللانبياء والصحابة جميعا . يقال فعلت هذا وغفرت لك . أما حساب المناقشة فيقال له لم فعلت ؟ الدر ص 156 ، السؤال لنا معشر أمة المؤمنين والمنافقين والكافرين خلافا لابن عبد البر الّذي قال بأن الكافر لا يسأل وانما يسأل المؤمن والمنافق لانتسابه إلى الاسلام في الظاهر . والجمهور على خلافه ، البيجورى ج 2 ص 67 - 69 ، هذا السؤال خاص بهذه الأمة ، وكل نبي مع أمته . . . ورد الأثر بعدم سؤال الأنبياء فالحق أنهم لا يسألون . وقيل يسألون عن جبريل والوحي الّذي أنزل عليهم . ولا ينبغي أن يكون سيدهم الأعظم محل خلاف وكالصديقين والشهداء والمرابطين والملازمين لقراءة تبارك كل ليلة من حين بلوغ الخبر لهم . والمراد بالملازمة الاتيان بها في غالب الأوقات فلا يضر الترك مدة بعذر سواء قرأها عند النوم أو قبل ذلك . وهكذا سورة السجدة ، وكل من قرأ في مرض موته قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ومريض البطن والميت بالطاعون أو بغيره في زمنه صابرا محتسبا والميت ليلة الجمعة . . الخ والراجح أن غير الأنبياء وشهداء المعركة يسألون سؤالا خفيفا ولبعضهم ! السؤال للمكلف بخلاف الأطفال . والظاهر عدم سؤال الملائكة . وجزم الجلال بسؤال الجن لتكليفهم ، البيجورى ج 2 ص 67 - 69 ، عند البعض أن للأطفال وللأنبياء سؤالا وعند البعض الآخر صبيان المسلمين والشهداء مغفور لهم قطعا ، شرح الفقه ص 189 - 190 ، السؤال خاص بهذه الأمة على قول الأكثر وعند ابن القيم عام في جميع الأمم . وقال جماعة بالوقف وإذا كان الطاعون من الجن فكيف يقع في رمضان مع سجنهم ؟ ويمنعون في رمضان من تعطيل طاعة الانسان ! العقباوى ص 61 - 63 .