حسن حنفي

435

من العقيدة إلى الثورة

والحلف ، بين الحر والمولى المعتق « 150 » . أما الصدقة والدعاء والصلاة على الميت فان كل ذلك يدل على امكانية استمرار فعل الانسان حتى بعد الموت من خلال فعل الآخرين فيه وأثرهم عليه . كما أن الانسان بعد وفاته يكون له أثره على الآخرين من خلال أفعاله وسننه وأعماله وأفكاره فكذلك للآخرين أثر عليه من خلال صدقاتهم ودعائهم وصلاتهم له . وهو حق الانسان مردود إليه . فكما أدى الانسان خيرا في حياته للآخرين فإنهم يردون له الخير في مماته . فالصدقة تقع من الحي إلى الميت ، وواجب الأنا تجاه الغير ، واستمرار لفعل الميت وكأنه حي عن طريق الصدقة بصرف النظر عمن يقوم بها كحركة جسدية . والدعاء ، دعاء الحي للميت ، يعنى استمرار حياة الميت واعطاءه فرصة أخرى للفعل هذا إذا كان دعاء للاحياء فعلا . أما إذا كان مجرد التعبير عن أماني بصدق والتركيز على الأهداف بالقلب مما يخلق موضوعه الشعورى كشرط لايجاده بالفعل ، فالدعاء للآخر يكون من هذا النوع ، استمرارا لامانيه وتركيزا لقلب الآخر عليها من أجل ايجادها . أما الصلاة على الميت فهي أيضا استمرار لحياة الميت وأثره في الآخرين وكان الميت ما زال يعيش في مجتمع المؤمنين ودائرة الأصدقاء . كل ذلك يعنى التواصل لا الانقطاع . وبالرغم من أن الموت نهاية لفعل الفرد المباشر بالجسم الا أنه بداية لفعل الآخرين بالجسم امتدادا لفعل الميت واستمرارا لقصده . وقد يحدث التواصل

--> ( 150 ) الميراث بالفرض والتعصيب . الفرد من ستة ! النصف والربع والثمن والثلثان والسدس . وأجمعوا على توريث عشرة من الذكور : ابن الابن وان سفل ، الأب والجد من قبل الام وان علا ، الأخ من أي وجه كان ، وابن الأخ لأب وأم أو لأب ، والعم لأب وأم أو لأب ، وابن العم لأب وأم أو لأب ، والزوج والمولى المعتق أو عصبة من الذكور . وأجمعوا على توريث سبع من الإناث ، الام والجدة والبنت وبنت الابن والأخت والزوجة ومولاة النعمة . واختلفوا في ميراث ذوى الارحام . وفي مسائل كثيرة من فروع الفرائض من أنكرها منها شيئا مما أجمعوا عليه كفر ومن خالف فيما اختلفوا فيه لم يكفر ، الأصول ص 201 - 202 .