حسن حنفي
436
من العقيدة إلى الثورة
بين الآخرين بصرف النظر عن المعتقدات النظرية . لذلك تجاب دعوة المظلوم حتى ينتصر من الظالم . ففي مقاومة الظلم وإقامة العدل يتساوى كل الناس « 151 » . 3 - هل هناك ملاك للموت ؟ وعلى الضد من اعتماد علم أصول الدين على علم الفروع والوفاء بحقوق الميت يظهر علم أصول الدين على نحو غيبى خالص بالنسبة لملاك الموت . فنظرا لعظمة الموت وجلاله وهيبته كان الموت أصل نشأة الدين كله . ثم أصبح له ملاك كما أن لله ملائكة نظرا لعظمته وجلاله وكما أن للملوك أعوانا وزراء . لما كان الموت حدثا ضخما في حياة الافراد والجماعات أصبح له ملك ، وتم تشخيصه بالخيال . وملاك الموت عزرائيل أي عبد الجبار « 152 » ، عظيم الهيبة ضخم البنيان ، رأسه
--> ( 151 ) عند أصحاب الحديث والسنة الدعاء لموتى المسلمين والصدقة عنهم بعد موتهم تصل إليهم ، مقالات ح 1 ص 323 ، وفي دعاء الاحياء للأموات وتصدقهم عنهم نفع لهم ، الله يجيب الدعوات ويقضى الحاجات ، النسفية ص 150 ، صدقة الاحياء على الأموات ، الدعاء للأموات خصوصا في صلاة الجنازة ، العمدة صدق النية وخلوص الطوية ، الصدقة عن موتى المسلمين والدعاء لهم ، ينفعهم الله بذلك ، الصلاة على من مات من أهل القبلة برهم وفاجرهم الإبانة ص 11 ، هل يستجاب دعاء الكافر ؟ هناك خلاف . وفي رأى البعض دعوة المظلوم وان كان كافرا تستجاب فالظلم العملي يجب الايمان والكفر النظريين ، التفتازاني ص 150 . ( 152 ) عزرائيل ومعناه الجبار ، وهو ملك عظيم هائل المنظر مفزع ، جدار رأسه في السماء العليا ورجلاه في تخوم الأرض السفلى أي منتهاها ، ووجهه مقابل للوح المحفوظ ، والخلق بين عينيه ، وله أعوان بعدد من يموت فيرفق بالمؤمن ، ويأتيه في صورة حسنة دون غيره ، يخرجها ويأخذها بأذن ربه من مقرها أو من يد أعوانه ولو أرواح الشهداء ، برا وبحرا ، جميع أرواح الثقلين ، الملائكة والبهائم والطيور ولو بعوضة ، وعند المعتزلة لا يقبض الا أرواح الثقلين ( الانس والجن ) ، وعند المبتدعة لا يقبض أرواح البهائم الا أعوانه ، عزرائيل من رؤساء الملائكة ، سبه