حسن حنفي
422
من العقيدة إلى الثورة
والحقيقة أن آيات الشفاعة تشير إلى النفي أكثر مما تشير إلى الاثبات « 124 » . فالشفاعة لله وحده وليس لدونه أية شفاعة « 125 » . وفي حال الاثبات لغيره تكون مشروطة برضاء الله وباذنه أو بعهد اتخذه الله مع الشفيع أو لمن يشهد بالحق « 126 » . وتنكر الشفاعة بأسلوب السخرية والتساؤل وكأن انكار الشفاعة أمر بديهي لا يحتاج إلى انكار « 127 » . وان وجدت بصرف النظر عن الشفيع فإنها لا تنفع في شيء
--> عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ( 43 : 75 ) ، وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها ( 35 : 36 ) ، كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ ( 4 : 56 ) ، فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ ( 74 : 41 ) ، ( ح ) من حلف بالطلاق أنه يفعل فعلا يشفع له بالرسول هل يكون عاصيا أم مطيعا ؟ الانصاف ص 170 - 176 . ( 124 ) ذكرت الشفاعة ومشتقاتها في القرآن 31 مرة ليس منها للرسول استعمال واحد ! وذكرت فعلا 5 مرات والباقي أسماء أي أن الشفاعة ليست فعلا لاحد . وذكر لفظ « شافعين » مرتين ، « شفيع » 5 مرات ، « شفعاء » 5 مرات . أما لفظ « شفاعة » فقد ذكر 13 مرة منها 11 مرة بلا ضمير أي أنها غير مضافة إلى أحد . وذكر لفظ شفع مرة واحدة وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ، وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ( 89 : 3 ) وهو المعنى اللغوي للشفاعة . ( 125 ) وذلك مثل قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً ، لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ( 39 : 44 ) ، لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 6 : 51 ) ، لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ ( 6 : 70 ) ، ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ ، أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ ( 32 : 4 ) . ( 126 ) وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ( 34 : 23 ) ، مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ( 2 : 255 ) ، ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ( 10 : 3 ) ، يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ ( 20 : 109 ) ، لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ ( 53 : 26 ) ، وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى ( 21 : 28 ) ، وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ ( 43 : 86 ) . ( 127 ) وذلك مثل قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا ؟ ( 7 : 53 ) ، أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ ؟ ( 39 : 43 ) .