حسن حنفي

423

من العقيدة إلى الثورة

إما لفوات الاوان أو لعدم استحقاقها « 128 » . وهي لا تكون على الاطلاق للظالمين أو للتابعين أو للمشركين الذين أشركوا في فعلهم آخرين معتمدين عليهم ، تابعين لهم « 129 » . أما الشفاعة في الدنيا أهي خير أم شر فذلك أمر انساني خالص أي من عمل خيرا أو شرا فجزاؤه من جنس ما عمل « 130 » . خامسا : الموت . بعد اثبات قانون الاستحقاق ودوامه وشموله يبدأ القسم الثاني من المعاد وهو تحقيق المعاد أو تنفيذه بالفعل في مكان المعاد وطبقا لاجراءات المعاد . وهي السمعيات بالمعنى الدقيق إذ قد يدخل الاستحقاق كقانون عقلي اما في موضوع خلق الافعال أو في موضوع الأسماء والاحكام ( الايمان والعمل ) « 131 » . وقد تدخل السمعيات أيضا كأحد ملحقات النبوة ، والنبوة في آخر مراحلها . وقد تتضخم فتصبح هي والنبوة نصف العقائد كما كان التوحيد من قبل النصف الأول « 132 » . ولما كانت أحكام

--> ( 128 ) فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ ( 74 : 48 ) ، أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ ( 2 : 254 ) ، وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ ( 2 : 223 ) ، وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 2 : 48 ) . ( 129 ) ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ ( 40 : 18 ) ، إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً ( 36 : 23 ) ، فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ( 26 : 100 ) ، وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ ( 10 : 18 ) ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ وَكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ ( 30 : 13 ) ، وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ ( 6 : 94 ) . ( 130 ) مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها ( 4 : 85 ) . ( 131 ) الموضوع الأول في الفصل السابع والموضوع الثاني في الفصل الحادي عشر . ( 132 ) الشرح ص 730 - 738 .