حسن حنفي

413

من العقيدة إلى الثورة

لعدد معين 000 ر 70 كل واحد منهم يشفع في 000 ر 70 ألف مثلهم « 112 » ؟ فيكون مجموع المشفع لهم 000 ر 000 ر 900 ر 4 أي أقل من خمسة مليارات بقليل وهم أقل من عدد سكان الأرض حاليا بمليارد واحد ! ولما ذا هذا العدد بالذات ؟ هل عدد رمزى به الرقم 7 وبه الاصفار والآلاف زيادة في التعظيم والمبالغة ؟ أليس هذا العدد أكثر من مسلمى الأرض وبالتالي يتطلب ذلك الشفاعة لغيرهم ؟ وهل الرسول على علم مسبق بأفعال العباد المستقبلة أم هو قانون عام للتاريخ يمكن التنبؤ به ؟ وإذا كانت الشفاعة لأهل الجنة من هذه الأمة فهم ليسوا بحاجة إليها ما داموا في الجنة . وإذا كانت للناس جميعا بصرف النظر عن الأمة تصبح عامة للكل وبالتالي تفقد خصوصيتها للبعض ، وفي عموميتها يكون اثباتها مساويا لنفيها « 113 » . ان ادخال قوم الجنة بغير حساب ضد قانون الاستحقاق وعدم مساواة بين من دخلها بحق وبين من دخلها بغير حق . وما فائدة العمل ان دخلها بحق ؟ وفيم كان الجهد والتعب والنصب ؟ وهل لم يعد العمل هو مقياس الجزاء ؟ على الأقل لا بد من وجود مراتب في الجنة لمن دخلها بجهد عرقه ولمن دخلها شفاعة . وقد يثار خلاف حول أيهما يكون في مرتبة أعلى من الآخر ؟ ويلاحظ في المشفوع لهم التضاد في المجموعات بين ادخال قوم الجنة بغير حساب وبين عدم ادخال قوم النار استحقوا دخولها أو بين ادخال المؤمنين المذنبين الجنة وبين اخراج العصاة الموحدين من النار . أما باقي الشفاعات فلا حد لها انما صاغتها أحاديث من

--> ( 112 ) روى أن النبي خير بين أن يدخل نصف أمته الجنة وبين الشفاعة فاختار الشفاعة ، وأن 000 ر 70 سيدخلون الجنة بلا حساب ، كل واحد منهم يشفع في 000 ر 70 ، وسأله عكاشة بن محصن أن يجعله واحدا منهم فدعا له ، الأصول ص 244 ، الفرق ص 352 - 353 ، الإبانة ص 65 - 66 ، شرح الخريدة ص 60 - 61 ، التحفة ج 2 ص 88 - 89 ، الاتحاف ص 146 - 147 . ( 113 ) شفاعة محمد حق لكل من هو من أهل الجنة ، وان كان صاحب كبيرة ، وهي ليست مختصة بأهل الكبائر من هذه الأمة فإنه بالنسبة إلى جميع الأمم كاشف الغمة ونبي الرحمة ، شفاعته ثابتة للرسول والأخيار في حق الكبائر بالمستفيض من الاخبار ، شرح الفقه ص 84 .