حسن حنفي
406
من العقيدة إلى الثورة
كما يتضح أن المبشرين بالجنة هم عادة أهل السلطة ودعاة السلطان في حين أن المبشرين بالنار هم أهل المعارضة ودعاة الثورة الذين سموا أهل الأهواء ومعظمهم من الفرق المعارضة . وما أسهل من قيادة العامة من المبشرين بالجنة ومن حصار المعارضة باتهامها بأنها من أهل النار تنفيرا للعامة منهم ، خاصة وأن العامة من أهل الجنة ومن المبشرين بها مع أهل السلطان سواء بسواء . فإن لم تكن هناك بشارة فهناك على الأقل القطع بايمان البعض مثل الملائكة أو الأنبياء لأنهم
--> اسمه قزمان فإنه قتل بأحد جماعة من المشركين وقتل نفسه ، وكان ينسب إلى النفاق ، وكذلك كل من شهد بيعة الرضوان بالحديبية من أهل الجنة ، الفرق ص 352 - 353 ، ص 359 - 160 ، مقالات ج 1 ص 318 ، العضدية ج 2 ص 281 ، وهم الذين حاربوا مع الرسول بقريب قليب بدر وكانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر شخصا والكفار تسعمائة وخمسين ، الدواني ج 2 ص 281 ، وقالوا : صح الخبر بأن سبعين ألفا من هذه الأمة يدخلون الجنة بلا حساب ، وأن كل واحد منهم يشفع في سبعين ألفا . وقد دخل في هذه الجملة عكاشة بن محصن ، الفرق ص 352 - 353 ، ص 359 - 160 ، وقالوا بموالاة أقوام وردت الاخبار بأنهم من أهل الجنة وأن لهم الشفاعة في جماعة من الأمة منهم أويس القرني والخبر فيهم مشهور ، الفرق ص 359 ، وقالوا أيضا بموالاة كل من مات على دين الاسلام ، ولم يكن قبل موته على بدعة من ضلالات أهل الأهواء الضالة ، الفرق ص 352 - 353 ، ويقال كذلك في الأئمة الذين تدور عليهم الفتاوى في الحلال والحرام من الصحابة والتابعين إلى بعدهم كمالك والأوزاعي والثوري وأبي حنيفة الذين لم يشب مذهبهم بدع الخوارج والرافضة والقدرية والجهمية والنجارية والمشبهة المجسمة ، وهم اجماع الأمة الذين لم يكفروا أحدا من الصحابة . ثم عوام المسلمين الذين لم تظهر عليهم بدعة ، الأصول ص 264 - 265 . وقد يعين شخص بعينه من الصحابة مثل عثمان ، أو الصحابة أو أزواج الرسول عامة أو خاصة . فقالوا بموالاة جميع أزواج رسول الله وكفروا من كفرهن أو كفر بعضهن ، الفرق ص 359 - 360 ، الفصل ج 4 ص 97 - 98 وكذلك نشهد بالجنة لفاطمة والحسن والحسين وسائر الصحابة لا يذكرون الا بخبر ويرجى لهم أكثر مما يرجى لغيرهم من المؤمنين ، ولا نشهد بالجنة أو النار لاحد بعينه بل نشهد بأن المؤمنين من أهل الجنة والكافرين من أهل النار ، التفتازاني ص 147 ، وفاطمة وخديجة والحسن والحسين وعائشة بل سائر أزواج الرسول ، الدواني ج 2 ص 281 ، وقد أنكر الروافض الرواية مقالات ج 2 ص 145 ، بينما توقف آخرون ، الفصل ج 4 ص 94 .