حسن حنفي
401
من العقيدة إلى الثورة
وقد تتحول الولاية والعداوة من مجرد فعلين لله تعبيرا عن الإرادة والعلم إلى صفتين له في ذاته . فالحق الانساني مؤيد بالولاية الإلهية ، والباطل الانساني مهدد بالعداوة الإلهية . الولاية أخذ الانسان لله في صفه والعداوة أخذ الانسان لله ضد أعدائه . وما ذا لو فعل العدو ذلك أيضا وجعل الولاية من جانبه والعداوة ضد عدوه ؟ يكون الانسان في كلتا الحالتين قد أخذ المؤلة من جانبه ضد أعدائه سواء كان هو نفسه أم خصمه . وبالتالي يتحول الله كسلاح في معارك الخصوم . وان اثبات الولاية والعداوة كصفات ذات أو حتى كصفات فعل يؤدى إلى القضاء على الحرية الانسانية إذ تحدد الصفات مصائر الناس فيما يتعلق بأفعال الشعور « 94 » . وفي جماعة مضطهدة أخرى ولكن سرية تتحول الولاية
--> ما هم صائرون إليه لا على أعمالهم التي هم فيها ، مقالات ج 1 ص 169 ، الموافاة هي الحكم بأن الله انما يوالى عباده ويعاديهم على ما هم صائرون إليه من موافاة الموت لا على أعمالهم التي هم فيها فان ذلك ليس بموثوق به اصرارا عليه ما لم يصر المرء إلى آخر عمره ونهاية أمله فحينئذ ان بقي على ما يعتقده فذلك هو الايمان فيواليه وان لم يبق فيعاديه ، وكذلك في حق الله حكم الموالاة والمعاداة على ما علم منه حال الموافاة ، الملل ج 2 ص 51 ، قالت المكرمية بالموافاة وهي أن الله انما يتولى عباده ويعاديهم على ما هم صائرون إليه لا على أعمالهم التي هم فيها ، مقالات ج 1 ص 169 ، وقالت بالموافاة في الولاية والعداء ، الفرق ص 103 ، وتقول الخازمية ( العجاردة ) أيضا بالموافاة وأن الله انما يتولى العباد على ما علم أنهم صائرون إليه في آخر أمرهم من الايمان ويتبرأ منهم على ما علم أنهم صائرون إليه في آخر أمرهم من الكفر ، وأنه لم يزل محبا لأوليائه مبغضا لأعدائه ، الملل ج 2 ص 47 - 48 ، اعتقادات ص 49 ، وعند الشعيبية ( العجاردة ) لا يستطيع أحد أن يعمل الا ما شاء الله وأن أعمال العباد مخلوقة لله ، مقالات ج 1 ص 165 . ( 94 ) عند الخازمية والمكرمية ( العجاردة الخوارج ) الولاية والعداوة صفتان لله في ذاته ، وأن الله يتولى العباد على ما هم صائرون إليه وان كانوا في أكثر أحوالهم مؤمنين ، مقالات ج 1 ص 166 ، الولاية والعداوة من صفات الذات وكذلك الرضا والسخط ، مقالات ج 1 ص 302 ، خالفت الخازمية أكثر الخوارج في الولاية والعداوة وقالوا إنهما صفتان لله وأن