حسن حنفي
373
من العقيدة إلى الثورة
الله دون فرض للدوام أو الانقطاع وهو ارجاع للسمعيات إلى العقليات ، وعود بالعدل إلى التوحيد . وقد تخفف النار ويخفف العذاب ايثارا لانقطاع العقاب ودوام الثواب . وقد يصل حد تخفيف العذاب إلى أن يكون العصاة المؤمنون في النار دون عذاب ودون استمتاع بالجنة . وقد يتقرر مبدأ الانقطاع للعقاب كمبدإ لا لاشخاص معينة « 59 » .
--> 212 ، وقال صنف من أهل السنة بدوام نعيم أهل الجنة على أهلها ودوام عذاب النار على الكفرة ، والخلود في النار لا يكون الا للكفرة ، الفرق ص 348 ، وعند الأصحاب الله يخلد المؤمن الموفق للطاعات ويعذب الكافر وينقطع وعيد المؤمن ، الطوالع ص 123 ، عند أهل السنة ، والحسين النجار وأصحابه ، وبشر بن غياث المريسي ، وأبى بكر بن عبد الرحمن بن كيسان الأصم البصري ، وغيلان بن مروان الدمشقي وأصحابه ، ومحمد بن كرام وأصحابه ، الكفار مخلدون في النار ، والمؤمنون كلهم في الجنة وان كانوا أصحاب كبائر ماتوا مصرين عليها . وهم طائفتان : طائفة تدخل النار ثم تخرج منها إلى الجنة ، وطائفة لا تدخل النار أصلا ، لله أن يعذب من شاء من المؤمنين أصحاب الكبائر ثم يدخلهم الجنة ، وله أن يغفر لهم ويدخلهم الجنة دون أن يعذبهم ، الفصل ج 4 ص 68 ، والذين سلموا بأن الفاسق من أهل الصلاة يدخل النار اختلفوا . فقال أهل السنة أن الله يعفو عن البعض والذين يدخلهم النار لا بد وأن يخرجهم منها . وقالت المعتزلة عذاب الفاسق مؤبد ، المعالم ص 139 - 143 ، وعند أهل السنة والاستقامة أن الله يخرج أهل القبلة الموحدين من النار ولا يخلدهم فيها ، مقالات ج 1 ص 148 ، غير الكفار من العصاة ومرتكبى الكبائر لا يخلد في النار ولكنه يدخل النار ، المواقف ص 378 - 379 ، وعيد الكبائر عند الأشاعرة منقطع خلافا للمعتزلة والدليل على ذلك ( أ ) اما أن يدخل صاحب الكبيرة الجنة بايمانه ثم يدخل النار وهو باطل أو لا يدخل أحدهما وهو باطل أو يدخل النار بكبيرته ثم الجنة بايمانه وهو الحق ( ب ) ان فعل الكبيرة فالاستحقاق اما أن يبقى أو لا . فان بقي وجب اتصال الثواب وبالتالي الانتقال من النار إلى الجنة وان لم يبق فهو محال لان انتفاء الباقي لطريان الحادث ليس بأولى من اندفاع الحادث لوجود الباقي ، ولو كانا ضدين لزم الدور ، ولان قانون الكم يقتضي عشرة أنصبة ثواب في مقابل خمس عقاب وبسبب الاحباط والتكفير ، المحصل ص 172 - 173 . ( 59 ) يقول بعض الأشاعرة أن المؤمن لا تضره أو لا يدخل النار أو يخلد فيها وان كان فاسقا بعد أن يخرج من الدنيا مؤمنا . لا نقول حسناتنا