حسن حنفي

374

من العقيدة إلى الثورة

وقد ينقطع العقاب ويدوم الثواب عن طريق التخصيص والاستثناء

--> مقبولة وسيئاتنا مغفورة كقول المرجئة ولكن من عمل حسنة بشرائطها فان الله يقبلها منه ويثيبه عليها ، وما كان من السيئات دون الشرك والكفر ولم يتب عنها حتى مات فهو لمشيئة الله ان شاء عذب وان شاء عفا ، الفقه ص 186 ، ندين بأنه لا ننزل أحدا من أهل التوحيد والمتمسكين بالايمان من جنة ولا نارا الا من شهد له الرسول بالجنة ، ونرجو الجنة للمذنبين ونخاف عليهم أن يكونوا بالنار معذبين ، الإبانة ص 10 ، وعند الأشعري صاحب الكبيرة إذا خرج من الدنيا من غير توبة يكون حكمه إلى الله اما أن يغفر له برحمته واما أن يشفع فيه النبي لقوله « شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي » ، وأما أن يعذبه بمقدار جرمه ثم يدخله الجنة برحمته ولا يجوز أن يخلد في النار لما ورد به السمع باخراج كل من في قلبه ذرة ايمان من النار . ولو تاب قد يقبل الله توبته لا عقلا بل سمعا ، فلو أدخل الله الخلائق جميعا الجنة لم يكن حيفا ولو أدخلهم النار لم يكن جورا لأنه المالك يتصرف فيما يشاء ، الملل ج 1 ص 153 - 154 ، مذهب أهل السنة والجماعة سيعفو الله عن بعض الفساق دون القطع على شخص معين ، اعتقادات ص 71 ، من مات مصرا على المعصية فلا يقطع العقاب بل أمره مفوض إلى ربه فان عاقب فبعدله وان تجاوز عنه فبفضله وليس ذلك يقبح عقلا ولا شرعا . وهذا مذهب البصريين وبعض البغداديين ، الارشاد ص 392 - 393 ، عند المرجئة الأوائل يجوز لله أن يعفو عن الفاسق ويجوز أن يعاقب وهو رأى فاسد عقلا وشرعا ، الشرح ص 65 - 363 ، ويقولون أن أهل النار يكونون في النار بلا عذاب والفرق بينهم وبين أهل الجنة هو أن هؤلاء يستمتعون ، شرح الفقه ص 65 ، والمرجئة أتباع ثوبان ( الثوبانية ) يقولون أن العصاة يلحقهم على الصراط شيء من حرارة جهنم ولكنهم لا يدخلون النار ، اعتقادات ص 70 - 71 ، وتقول الخالدية أتباع خالد أن الله يدخل العصاة نار جهنم لكنه لا يتركهم فيها بل يخرجهم ويدخلهم الجنة ، اعتقادات ، ص 71 ، وما اتفق عليه الأشاعرة بوجه عام في العقائد المتأخرة أن المسلمين لا يعذبون ، كل فوج يدخل النار ويخرج منها لأنه يؤمن بالله ، المعالم ص 238 - 239 ، والله لا يغفر أن يشرك به ويغفر لنا دون ذلك لمن يشاء من الصغائر والكبائر ، النسفية ص 12 ، شرح التفتازاني ص 120 - 121 ، حاشية الأسفرايني ص 120 - 121 ، ويجوز العقاب على الصغيرة والعفو عن الكبيرة إذا لم تكن عن استحلال ، والاستحلال كفر ، النسفية ص 121 - 122 ، لا يخلد المسلم صاحب الكبيرة في النار بل يخرج آخرا إلى الجنة العضدية ج 2 ص 269 ، شرح الدواني ج 2 ص 269 ، أهل الكبائر من المؤمنين