حسن حنفي
305
من العقيدة إلى الثورة
حين أن الحكم قد تحول من قبل من معنى عام إلى حكم خاص . وقد يكون الاجمال في الحكم والمحكوم له ولكن المحكوم عليه معلوم . وفي هذه الحالة يكون المعنى ما زال عاما ولم يتحول بعد إلى حكم وفي الانسان الّذي يتوجه إليه الحكم في حين أن الفعل الخاص وهو المحكوم عليه معروف . يدل اذن المجمل والمفسر وهو ما سماه الأصوليون في علم أصول الفقه المجمل والمبين على بعد الانسان الفردى وفعله الّذي يتوجه إليه الحكم في حين يدل الخاص والعام على بعد الانسان أيضا من حيث هو فرد أو جماعة . المجمل هو القول والمبين هو الفعل ، ولما كان القول أوسع نطاقا من الفعل احتاج المجمل إلى تبيين « 390 » . ويدخل المحكم والمتشابه أيضا كحالة خاصة في المجمل والمفسر من أجل احكام الزمان والمكان للفعل الانساني . لذلك كانت مواطن الاجمال الباقية خاصة باللفظ والمعنى . فقد يكون الاجمال في اللفظ من جهة صلاحه لمعنيين حتى يتم اختيار أحدهما طبقا للزمان والمكان أي الواقعة التي يتم فيها الفعل . وهذا هو حال المحكم والمتشابه . وقد يكون الاجمال في اللفظ في نفسه معلوما ثم صار مجملا باستثناء مجمل ، وهذا هو حال المستثنى والمستثنى منه . وقد يكون الاجمال في اللفظ معقول المعنى لغويا وضعت الشريعة له شروطا مثل ألفاظ الصلاة والزكاة ولكنه في حاجة إلى تأويل آخر أي اخراج اللفظ من معناه الأصلي إلى معنى آخر لوجود دليل أو أمارة أو قرينة . وهذا هو حال الظاهر والمؤول « 391 » .
--> ( 390 ) المجمل الّذي يحتاج إلى تفسير أقسامه سبعة 1 - الاجمال في الحكم والمحكوم فيه 2 - الاجمال في الحكم والمحكوم فيه معلوم 3 - الاجمال في المحكوم فيه والحكم معلوم 4 - الاجمال في الحكم والمحكوم له والمحكوم عليه معلوم . والحالات الأربعة الأولى هي حالات المجمل والمفسر ، الأصول ص 220 - 221 . ( 391 ) والحالات الثلاثة التالية هي التي تدخل في المحكم والمتشابه وفي المستثنى والمستثنى منه وفي الظاهر والمؤول وهي 5 - الاجمال في م 20 - النبوة - المعاد