حسن حنفي
300
من العقيدة إلى الثورة
في النهى « 382 » . لذلك ارتبط الامر والنهى بموضوع القدرة التي تكون وراء تحديدات درجات الامر والنهى بين الضروري والممكن . وكما هو الحال في التمييز بين الحكم العقلي والحكم الفعلي فكذلك الامر في القدرة . فالقدرة على الفعل قد لا تكون قدرة على الترك بالضرورة ، والقدرة على الترك قد لا تكون قدرة على الفعل بالضرورة « 383 » . ويكون الامر والنهى بالظاهر منعا للتأويل من حيث المبدأ ، فالتأويل استثناء وليس قاعدة « 384 » . أما الخبر فقد ورد من قبل في تواتر الرسالة وشروط التواتر وهو ما يرد أيضا في الدليل الثاني وهو السنة في علم أصول الفقه . ولكنه هنا هو أحد صيغ الخطاب بعد الامر والنهى وليس منهجا للنقل وطريقا للرواية « 385 » . والقول أعم من الخبر فالكلام يشمل الخبر وغيره . القول يشمل القضايا الخبرية والانشائية على السواء . وأهم شيء في الخبر كصيغة في الخطاب هي نظرية الصدق والتمييز بين الخطاب الصادق والخطاب الكاذب . فلم يعد المطلوب هنا هو الصدق التاريخي أي صحة
--> ( 382 ) وجوه الامر والنهى ( أ ) الوجوب ومظاهره عند مالك والشافعي وأبي حنيفة وعامة الفقهاء ( ب ) الندب عند القدرية ( ج ) لا وجود ولا ندب عند الواقفية الا بدلالة ، وعند الأشعري وابن الراوندي . ويصرف الوجوب من ظاهره إلى وجوه ثمانية 1 - الندب 2 - الترغيب 3 - الارشاد 4 - الإباحة 5 - الطلب 6 - التهديد والوعيد 7 - الإهانة 8 - التأديب ، ومنها أمر التكوين ، ظاهر النهى التحريم . ولا يصرف إلى معنى التنزيه الا بدلالة ، الأصول ص 215 - 216 . ( 383 ) هذا هو سؤال القدماء : هل القدرة على الفعل قدرة على الترك ؟ ( 384 ) وهذا هو سؤال القدماء : هل يكون قول الله « افعلوا » أمرا بنفسه ظاهرا أم لا واختلاف الفرق فيه بين النفي والاثبات مقالات ج 2 ص 153 . ( 385 ) أنظر في هذا الفصل ، تاسعا ، تواتر الرسالة ، 1 - شروط التواتر .