حسن حنفي

268

من العقيدة إلى الثورة

فجبريل هو ملاك الوحي الموكل إليه من الله ابلاغ الرسل والأنبياء . فهو الواسطة بين الله والنبي . وجبريل أمين الوحي والمأمور بتبليغه ، وحامل العلوم . وهو الّذي سماه الحكماء العقل الفعال وما سمته الديانات السابقة ، الروح القدس . وأحيانا يتناوب العقل الفعال على جبريل واللوح المحفوظ . ونظرا لأهمية كبير الأكابر فقد زادت التفصيلات فيه من حيث الشكل والمهنة وطريقة الأداء . فله ستمائة جناح . ومن ورائها جناحان أخضران ينشران ليلة القدر ، واللون الأخضر هو اللون المفضل عند الصوفية والأولياء مثل العمامة الخضراء والثوب الأخضر والراية الخضراء . وجناحان آخران لا لون لهما وان كانا إلى السواد أقرب ساعة هلاك القرى ، تعبيرا عن حالتي الفرح والغضب ، والرضا والسخط ، أو عن موقفي الخير والشر . وقد يصاغ حوار بين جبريل والمحتضر حول سؤال جبريل أن يموت الميت على الحنيفية السمحة أي الايمان بالرسالة التي بلغها وكأنه يزاحم عزرائيل في مهمته أو يضفى على واقعة الموت دلالة أو يثبت حرية الانسان وعقله في آخر لحظة قبل فوات الاوان وانقضاء العمر « 342 » . وإذا كان جبرائيل

--> ( 342 ) جبريل موكل بالوحي أي النبي الّذي يأتي من عند الله للرسل والأنبياء ، الجامع ص 16 ، جبريل أمين الوحي ، الدردير ص 50 ، جبرائيل ملك مقرب يتعلق بإلقاء العلوم وتبليغ الوحي ، وهو اسم مشتق من الالوكة وهي الرسالة . سموا بهم لأنها رسائل بين الله وبين الناس . . . وكان المراد تعدد الأجنحة لا الحصر في هذه الاعداد لما روى أنه رأى جبريل ليلة المعراج . وله ستمائة جناح ، الدواني ج 2 ص 222 - 225 ، الكلنبويّ ج 2 ص 224 ، جبريل اسم سريانى بمعنى عبد الله أو الرحمن أو العزيز له ستمائة جناح ومن ورائها جناحان اقفران لا ينشرهما الا ليلة القدر . ومن ورائهما جناحان ينشرهما عند هلاك القرى كقلع مدائن قوم لوط ، ينزل عند طلوع روح من يريد الله موته على الايمان فيقول له بعد أن يمسح وجهه : يا فلان أنا جبريل وهؤلاء الفتانان من الشياطين مت على الحنيفية السمحة أي الملة السهلة فما شيء أحب على الميت من ذلك ، العقباوى ص 51 ان جبريل يجيبهم . . أول من يرفع رأسه جبريل يقوم أهل السماوات كلهم لأنهم يسألونه . . . جبريل هو الّذي ينتهى بالوحي إلى حيث أمره الله ، الكتاب ص 36 ، وقد تكون الأجنحة للجميع مثنى وثلاث ورباع كالزوجات . العضدية ج 2 ص 222 -