حسن حنفي

269

من العقيدة إلى الثورة

هو المعنى بالروح فان ميكائيل هو المعنى بالبدن ، هو ملاك الأمطار والبحار والأنهار ، ملاك الارزاق من المال والبنين وكل زينات الحياة الدنيا دون أن يكون له فعل في ذلك الا بمشيئة الله . فكل ما يحدث في الدنيا من رزق هو من مهام ميكائيل وهو ما يتفق مع الآجال والارزاق والأسعار بمشيئة الله في آخر أصل العدل . ميكائيل هو أمين الأمطار في بيئة صحراوية تعتمد على المطر وتقوم بصلاة الاستسقاء « 343 » . أما إسرافيل فموكول باللوح المحفوظ والنفخ في الصور مع أن اللوح المحفوظ أقرب إلى وظائف جبرائيل من حيث هو حامل العلوم . أما إذا كان يعنى التاريخ ونهاية الزمان فيدخل في اختصاص إسرافيل . وكيف يكون الصور قرنا من نور به ثقوب ، فالنور كيف وليس كما . والنور أشعة ، وكيف تكون في الأشعة ثقوب ؟ وكيف يكون فيه ثقوب بعدد أرواح من يموت في ذلك اليوم أو منذ بداية الخليقة ؟ وهل كل ثقب يخرج صوتا يتجه إلى الميت فيميته أو ينبهه ؟ وهل سينفخ في الصور وما زال في الأرض أناس مكلفون ؟ ولما ذا تنفخ نفختان فقط ؟ الأولى يهلك فيها كل شيء باستثناء سبعة أشياء : العرش ، والكرسي ، واللوح المحفوظ ، والقلم ، والجنة والنار ، والأرواح ؟ والعدد سبعة له مدلوله الرمزى عند القدماء وفي تاريخ الأديان . وفي النفخة الثانية تبعث جميع الخلائق من مات من قبل ومن مات في النفخة الأولى . ولما ذا يكون بين النفختين أربعون عاما ؟ وما ذا يكون عليه حال الدنيا في ذلك الوقت المعلوم ؟ وفيم الانتظار ؟ ولما ذا هذا السكون الموحش بين الموت والحياة ؟ « 344 » وهل في ذلك نمط قديم عندما كان

--> ( 343 ) وميكائيل موكل بالأمطار والبحار والارزاق وتصوير الأجنة في الارحام ولا تأثير له في ذلك ، الجامع ص 16 - 17 ، ميكائيل أمين الأمطار ، الدردير ص 50 - 54 ، ميكائيل يتعلق به تعيين الارزاق ، الدواني ج 2 ص 222 - 225 . ( 344 ) وإسرافيل موكول باللوح المحفوظ والنفخ في الصور ، والصور قرن من نور فيه ثقوب على عدد أرواح من يموت فينفخ فيه نفختين .