حسن حنفي

254

من العقيدة إلى الثورة

رواية يحيى المعمدان . وكيف يقوم التلاميذ بمعجزات وفيهم الجبان والخائن ؟ وكيف يشك التلاميذ المؤيدون بالروح القدس في المسيح وفي نفس الوقت يجرون المعجزات ؟ وهل كانت مريم على دين المسيح والتلاميذ أم على أي دين « 323 » ؟ أما بالنسبة لقضايا الاخلاق والسلوك فان عقائد الخطيئة الأولى والخلاص والفداء تعارض حرية الاختيار والمسؤولية الفردية وقانون الاستحقاق . هناك اجبار متبادل من الله على الانسان ومن الانسان على الله ، وكل ضد العدل كما كان التجسد ضد أصل التوحيد . كما أن كثيرا من الوعود التي أعطاها المسيح بالنسبة إلى مغانم الدنيا لم تتحقق . وكثير من الشرائع المنقولة عنه لا تطابق العقل والواقع ولا ندري من خلال النصوص ، هل رسالته رسالة حرب أم سلام ؟ والحقيقة أن كل هذه النتائج لها ما يؤيدها في علم النقد التاريخي للكتب المقدسة الّذي نشأ بعد ذلك في الحضارة الغربية الحديثة بأكثر من ألف عام . اعتمد القدماء فيها على المادة الموجودة في عصرهم . ولم يستعملوا أحكام القرآن على الكتب السماوية الأخرى الا كافتراضات يمكن التحقق من صدقها في التاريخ « 324 » . عاشرا : مضمون الرسالة . تنتهى النبوة في آخر المطاف إلى كونها رسالة متواترة أي صحيحة تاريخيا . وبعد ذلك يأتي الموضوع الأخير وهو مضمون الرسالة وفحوى الخطاب . وهو الموضوع الّذي تناوله علم أصول الفقه . ومع ذلك توجد بعض مواده في علم أصول الدين . ويكون السؤال : هل مضمون النبوة غيبى أم حسى ؟ نظري أم عملي ؟ عقائدي أم تشريعي ؟ وإذا

--> ( 323 ) الفصل ج 1 ص 26 - 31 ، ص 48 - 49 ، ص 51 - 54 ، ص 57 - 67 ، ص 69 - 71 ، ج 2 ص 36 - 37 ، ص 40 - 48 ، ص 53 ، ص 60 - 62 ، ص 76 - 77 ، ص 98 . ( 324 ) الفصل ج 2 ص 40 ، ص 51 - 52 ، ص 60 - 61 ، ص 71 ، ص 76 .